السبت 13 ابريل 2024

هل نسكت على الخطة التخريبية الجديدة لسورس؟!

مقالات4-7-2022 | 17:02

"علينا أن نهزم روسيا، ونحجم الصين" .. هذه خلاصة الخطة التدميرية الجديدة للملياردير اليهودى الأمريكى ذى الأصول المجرية "چورچ سورس"، والتى أطلقها مستغلا أجواء الفوضي الجديدة التى تعم العالم على خلفية حرب استنزاف روسيا وأوربا، وأقصد بالطبع الحرب الروسية الأوكرانية!

هذا الصهيونى المريض الذي يتحمل مسئولية كبيرة في الخراب الذي يعم العديد من دول العالم أمنيا واقتصاديا بحجج رؤاه السوداء، يطلق هذه الخطة التخريبية الجديدة، التى يستهدف فيها قادة المعسكر الشرقي الصامد ضد الأمريكان، بدعواه، إنه لا يجوز التعايش بين "مجتمع مفتوح" و"مجتمع مغلق"، فالصدام لم يأت من فراغ، كان سيقع حتمًا، فتنتهي معه مسائل عالقة!

وهو بذلك يعترف بشكل مباشر بدوره الذي يعتبر داعموه الهالة التى حوله مبالغ فيها، بل ويصفون فاضحوه بأنهم متأمرون .. ولم يكن هناك أفضل من منتدى دافوس الاقتصادي، ليبث سمومه المعتادة فيه. بوصفه أحد بؤر الإمبرالية العالمية، حيث يرسم سنويا حركة النظام الدولي، سياسيًا واقتصاديًا واستراتيجيا.

تعقد الخطاب المقتضب لهذا المفكر الملياردير الصهيونى، ينبع من كون سورس هو أحد العرابين الكبار العالميين، وواحد من صناع الأحداث الأبرز خلال الثلاثين عامًا الماضية، حول العالم، منذ انهيار بنك إنجلترا عام 1992، والأزمة الاقتصادية العالمية التى قاسى بسببها عدة أقاليم حول العالم، وليس دول فقط.

 "سورس"، الذي يدعو لتدمير روسيا والصين علنية، هو نفسه صاحب حقوق الملكية الفكرية لثورات فصول السنة المختلفة حول العالم من الخريف الربيع من أوكرانيا لهونج كونج لمختلف عواصم الشرق الأوسط، باستثناء تل أبيب بالطبع، بخلاف الثورات الملونة والمخملية، والمدمر الاقتصادي للبنوك والعملة، للترويج لنظريته المدمرة التى يسميها بالمجتمع المفتوح، وصاحب المنظمة العالمية المشبوهة التى تبث سمومها في كل عواصم العالم المعارضة له، والتى يستهدفها بكل الطرق، بدون أى رصد قانونى له، لسيطرته على مصادر التمويل والإعلام حول العالم.

 هذا المريض الصهيونى الذي يتجاوز التسعين، هو التلميذ النجيب، والعاشق لكتاب «المجتمع المفتوح وأعداؤه»، ومعروف أنه من تأليف الفيلسوف النمساوي البريطاني كارل بوبر، وكان مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وتحول كتابه إلى جسر طويل من جسور العبور من الغرب إلى الشرق سنوات الحرب الباردة.

بوبر لم يكن المعلن الوحيد لهذا الصهيونى، بل تعلم سورس من اليساري البريطاني المتطرف هارولد لاسكي، التنظير السياسي، فهو المؤمن باندلاع الثورات المستمرة العنيفة، وزعيم حزب العمال البريطاني، والمؤثر في قطاع كبير من أصحاب نزعة الثورة مستمرة، والغريب إنه يؤثر في خارج بريطانيا، أكثر من خارجها.

ووفق العديد من الكتابات الراصدة لفكر سورس الدانئ، ف"بوبر ولاسكى" كانا بمثابة مدرسة سرية لتعليم سوروس أصول السيطرة على العقول والقلوب، ظل وفيًا لهما، حتى بعد أن أصبح صاحب مليارات، ويوصف بأنه كاسر بنك إنجلترا، والمتبرع الأول للحركات السياسية من أي دولة، من خلال منظمته «المجتمع المفتوح»، المؤسسة التي يمتد نشاطها في كل الأماكن التي أصيبت بالربيع الثوري: براغ، أوروبا الشرقية، القوقاز، وميدان السلام في الصين، الربيع العربي..جورج لا يزال قادرًا على تحريك أتباعه من خلال تصريح، أو خطبة صغيرة مشفرة، رغم كونه قد تجاوز التسعين.

سورس وأمثاله وأتباعه، يعتبرون الغرب، هو أساس ورمز الحضارة، وغيره بعيد عن ذلك، بل ويستهدف الحضارة، وبالتالى علينا تدميره.. هذه هى الأفكار الخبيثة التى يروج لها سورس، ويجب فضحها، ورصدها ومواجهتها، لأن الكل سيضر منها، وليس روسيا والصين فقط، كما كانت رسالة سورس الكودية..فيجب أن ننتبه.