الجمعة 9 ديسمبر 2022

«متلازمة» أحمد حلمي!!!

مقالات8-8-2022 | 18:03

هل كان إعلان أحمد حلمي عن جزء ثان من فيلم «كده رضا» بعد خمسة عشر عامًا، إقرارًا أنه سيلتزم بتوقعات الجمهور؟؟ وأنه لن يبتعد عن ملعبه «الآمن»، حيث الضحك الذي يغلف كل شيء؟؟؟، أتصور أنه قال لن أكون أفضل من «باريس» التي تصيب بعض زائريها بالمتلازمة، حيث الإحباط وزيادة خفقان القلب والاكتئاب الذي يستلزم العلاج!!، فبعض من يزورها يراها بعيون النور التي يخفق الواقع في إنارتها كما رأتها عيون الوهم، وأتصور أن أحمد حلمي يتذكر «متلازمة باريس» فيعود حرصًا على صحة جمهوره.

فعندما نجح وتألق في فيلم «إكس لارج» اختبر جمهوره في «18 يوم» ثم «على جثتي» و«صنع في مصر»، والنتيجة أنه عاد لملعبه الآمن فكان فيلم «لف ودوران»!!.

وأعاد «الكَرّه» مرةً أخرى في فيلم «خيال مآتة».

فرغم إقراره أنه «تعب» في هذا الفيلم، وأن إحباط الجمهور لأنه لم يرَ الضحك «من الجلدة إلى الجلدة» كما يتوقع منه، لكنه عاد سريعاً بفيلم «واحد تاني»؛ فالمسافة بين إحباط الجمهور والأربعين مليون التي حققها الأول وتجاوز المائة مليون للثاني، جعله يعود لما يريده الجمهور، ويستعد للجزء الثاني من فيلم «كده رضا» 2007 بعد خمسة عشر عاماً!!.

نجح أحمد حلمي في ملعب صمم أبعاده التي يمزج فيها أي شيء بالضحك والإفيه و«الحركة دي»؛ بدءًا من مصائب «ميدو» الذي أراد والده استبداله بمروحة، مروراً بتجاوزات «صايع البحر» وجرائم «رضا» وانتهاءً بالمرض النفسي الذي جعله يقول «آسف على الإزعاج»، ويتأمل الحياة بنظرة باحثة عما وراء كل شيء مع «ألف مبروك»، لقد تألق وحقق آمال جمهوره عندما غلف كل شيء بالابتسامة «المتقنة» التي لا تخطئها الشفاة، لذلك أصيب جمهوره عندما ابتعد عن ابتسامته المعهودة واختار خطوطاً أخرى لم تكن بنفس «خلطته» المتقنة، فمن انبهر بأداء وحضور «حلمي» في اختياراته وإفيهاته، دومًا يتطلع للمزيد.

عندما أبحر «حلمي» بعيداً عن شواطئه التي اعتادها، أراد أن يقول: «ها أنا ذا» أكسب التحدي، لكن عودته السريعة «بالحركة دي» تؤكد أن وثيقة «الضحك» التي وقعها مع جمهوره لن يخل ببنودها، وأنه سيعود دومًا بأفلام يغلف فيها ما يريد بضحكات وإفيهات وحركات، وإن لم تكن «من الجلدة إلى الجلدة» فقد أصبح متاحاً له أن يُسقط الضحك عن بعض الصفحات.