الجمعة 9 ديسمبر 2022

ابن مين فى مصر!!

مقالات22-8-2022 | 19:54

رغم نجاح شعار "أنت متعرفش أنا ابن مين"؛ طوال الوقت وتحوله إلى مفتاح سحرى لكل الأبواب!! وانتصار شقيقه "ابن فلان" فى كل المهن؛ إلا أن كل ذلك يختلف فى المسألة الفنية، ففى هذه الحالة يتأرجح "ابن فلان الفلانى" بين موهبته مهما كانت ومحاولته الخروج من جلباب "فلان الفلانى" وحصار المجاملات التى حصل عليها نظرًا لحالته "الفلانية"!!!.

فالمعاناة تختلف فى حالاتهم؛ فالموهوب منهم يصارع الواقع السهل الذى يراه "عادى"؛ ففلان... عمو، وفلان... صديق "فلان الفلانى"، وفلان.... عشرة العمر... إلخ، لذلك يرَ أنه لم يهبط بالباراشوات على "البطولة" الفنية!!

لكل هذا، تستطيع فقط القلة الموهوبة؛ تجاوز الحواجز "الفلانية" و"الجلباب"؛ وذلك ماجعل كم كبير من أبناء المشاهير الذين دخلوا أبواب الفن بقلوب مطمئنة؛ يخرجون سريعاً دون أن يشعر بهم أحد!!!

تلك القلة المعدودة على أصابع اليد تجاوزت النجاة وتطلعت نحو صدارة شباك التذاكر، فها هى دنيا سمير غانم تتخطى الخمسة عشر مليون خلال أسبوعين من عرض فيلمها "تسليم أهالى"، وسبقها محمد عادل إمام وتجاوز الخمسة والأربعين مليون منذ بداية عرض فيلم "عمهم"، وسبقهما كريم محمود عبد العزيز بتجاوز الخمسة وعشرين مليون بفيلم "من أجل زيكو".

وها هم القلة من أبناء "الفلانية" ينجحون بعد سنوات من البحث فى الاختلاف عن آبائهم وإيجاد طريقهم الخاص، ربما كانت الصعوبات أكثر أمام ابن الزعيم؛ فالبداية بطولات بمصاحبة الزعيم فكيف يمكنه أن يصنع عالمه الخاص؟؟؟ الذى يجعله محمد إمام وليس ابن عادل إمام ولكنه وجد طريقه نحو الصدارة، ثم توالت الصعوبات أمام كريم محمود عبد العزيز ليجد مساحته بعيداً عن الشبه بوالده فى الملامح وتقليده له فى التعبيرات والحركات!!!؛ خاصة بعد وفاة الفنان محمود عبد العزيز.

وربما استطاعت دنيا سمير غانم النجاة سريعا منذ البداية بعد أن مزجت الغناء بالتمثيل فابتعدت نوعاً ما عن تلك الحالة، واستطاعت صنع "ملعبها" الخاص الذى لا ينافسها فيه أحد.

تحية لأبناء الحالة "الفلانية" الذين نجحوا فى تجاوزها، وتصدروا المقدمة.