الجمعة 9 ديسمبر 2022

دنيا «السمير» تحترف الفوز!!!

مقالات29-8-2022 | 14:49

  ليست الأرقام التى حققتها مع آخر أفلامها "تسليم أهالى" وتصدره المقدمة؛ بل انتظار الجمهور عادةً لاسمها وكأنه علامة جودة تثق بها، فاسم دنيا سمير غانم يعنى مساحة من الضحك قد يصاحبه الغناء، أما لو كان مسلسلاً؛ يعتمد خلطة "الفوازير" بصورة مبتكرة؛ ففى عصرنا لا توجد أسئلة يجيب عنها الجمهور، ولكن تظل الخلطة صالحة وقابلة للتطوير حيث الغناء والاستعراض وجانب من الضحك نحتاج دوماً أن تزداد جرعته، وذلك ما وعته جيدا "دنيا" وكأنها تسعى بصورة ما لاستكمال مشوار "السمير" الوالد الذى كان يصاحبها فى المسلسلات وكان ظهوره المفاجىء لمسة الوداع الذى وازى إهداء الفيلم لروحه.

لقد ارتدت كالعادة "دنيا"  أدوار "الإخفاء" لتتحول فلا نراها؛ فمنذ خطوتها المنفردة فى مسلسل "لهفة" 2015  ونحن على موعد مع شخصياتها التى تؤديها بإتقان، سبقه مشوار بدأ منذ أن كانت طفلة 1995 بعدد من الأعمال حتى ظهرت موهبتها الغنائية فى فيلم "يا أنا ياخالتى" 2005، وكأنها على موعد مع التحولات كل عشر سنوات!!

لقد جاء "تسليم أهالى" للمخرج خالد الحلفاوى والكتابة لشريف نجيب كحالة من استكمال المزج ما بين الواقع والفانتازيا اللذين يلتقيان فى "الفيلم"، فحالة العصابة التى تظهر فجأة وما يليها من تبعات لا يستطيع الأبناء تحمل مشاق عالمها اللا منطقى!! والذى ينجح طوال الوقت أن يلعب على طرفى الحالة واقع شخصيات الأبناء الذى يدخل عالم الحواديت ليقابل "الوحوش" و"الأشرار" ويخرج يلتقط أنفاسه ثم يعود!! 

"حالة" حافظ عليها الفيلم طوال الوقت ونجح طرفا العالمين فى الحفاظ على تلك المسافة، وساهم فى ذلك أداء دنيا وهشام ماجد، حيث عالم الواقع الذى وازاه أداء الفنانة الراحلة دلال عبد العزيز،  فقد كانت زعيمة عصابة تختلف عن الآخرين، وتنوع حالاتها ما بين الأمومة و"الحب" والزواج الذى يجمعها بشريكها بيومى فؤاد، ساهم فى الحفاظ على تلك المسافة، وكأن الفيلم ككل أضغاث أحلام يتمنى الجميع أن تنتهى ويعود كل منهم لواقعه الذى يريد.

عصابة الأب والأم والأقارب تليق بعالم فانتازى يوازيه أشرار آخرين هم الفنانة لوسى فى حالة "شر" بالصورة الذهنية عن زعيمة العصابة لكنها لا تخلو من جانب فانتازى يتعلق بعلاقتها بالرجال، وعلى الجانب الآخر، الشر "المتخفى" الأنيق الذى جاء به الفنان محمد ممدوح، إنها حالة من الجريمة قادرة على جذب الضحك الذى يحيط بأطراف العصابة والعصابات المحيطة، ثم تأتى النهاية السعيدة لتتزوج ابنة الزعيمة من ابن الزعيم ويختفى زعماء العصابة "الأباء" من المشهد، ونعود للواقع المعتاد حيث النهاية السعيدة بعيداً عن الأشرار.