السبت 13 ابريل 2024

القصة وما فيها.. !

مقالات24-10-2022 | 15:23

فجأة تملكنى الشوق لكتابة قصة قصيرة، وأنا بين أوراقي ولينكاتى عن بحث كبير إخبارى وتحليلى عن زوايا مختلفة في أزمات المنطقة والعالم وتقاطاعاتها، حيث أعد لكتاب جديد، لا أعرف إن كان سيرى النور قريبا، أم يبقي كغيره من الأفكار المكتظ بها ديسك توب حاسوبي، في ملف قديم اسمه "تحت التنفيذ"!

نعود لهذه الجلبة داخلى، والتى دفعتنى للتحول من هذا المحلل الاستراتيجي، الذي أميل له أكثر من القاص أو الكاتب الدرامى، الذى تملكنى الآن، لا أعرف للحظة أو لدقائق أو أكثر، فلست أنا من أكتب للدقة، حتى إننى لا أعرف إن كنت سأكمل السطر القادم أم لا، وأترك الكتابة في هذا السياق، وأعود لأعمالى السابقة، التى أمتهنها وأحبها، لنفسي ولوطنى وأبنائي، وأعتبرها رسالة أكثر منها مصدر للعيش والتحقق.

القصة وما فيها تدور حول فكرة لمعت كالوميض أو برق مفاجئ في سماء هادئة حتى البرود.. بطل هذه الفكرة، صراع بين ..... عفوا توقفت قليلا لأستوعب الخيوط المتسارعة داخلى، تحاول نسج قماشة واضحة، أتمنى أن أقدمها لكم لتشاركونى هذا الجدل الموجع.

فالقصة بالفعل هى الصراع، والجدل بين هوية المتصارعين، ومصير ما يتصارعون عليه، وإلى متى، ومن يتضرر، هل أجيال جديدة، أم مجموعات صغيرة، لوقت قصير؟!

والأهم من هذا كله، لماذا ينشب أساسا صراع والمفروض إن الكل محبين، وكلهم يروجون لكلام معسول وهتاف مقبول حتى من الفرق الأخرى المتصارعة!

أما عن سؤال نشوب الصراع، فهو سؤال ساذج، فالمصالح كثيرة ومربكة، والكل يلهث حتى يجنى أكبر كمية ممكنة منها وأما عن هوية الصراع، فلا يهم فهو معقد طويل جدا ومتنوع، والفرق المتصارعة في الغالب واحدة، مهما تغيرت العصور، وتبدلت الوجوه، ويبدو في الغالب أن الضحية واحدة أيضا.

هناك من يتصارع على المصلحة بعبارات رنانة، بخلفية مختلفة عن الجهة الأخرى عن الأطراف المتناحرة معه، لكن للأسف بعد بعض التمحص، فناهشو المصلحة هم هم، فقط خلفية الجمل المؤثرة تختلف، وللأسف كما قلنا الضحية واحدة في كل الأزمنة..لكن إلى متى ؟!

لم أكن بالمرة أتوقع أن أكون بين شقي الرحى، وأكون اسما من ضمن أسماء ملايين الضحايا، والغريب إننى كنت وسأظل وغيرى سيظل، وللأسف جلبت للدنيا، من يكمل طريق المعاناة، وأن يكون فريسة وضحية كغيره، مهما كانت المحاولات للخروج من هذه الدائرة المجنونة المفرغة!

وإن كنا محبين لقيمة ما، يتصارع الجميع عليها، فنرفض أن نكون ضحية لذلك أو ذاك، حتى لو كنا وظللنا، ونحن ها هنا نسجل موقفنا.. رافضون رافضون، من الأجداد للأحفاد وما بعدهم، رافضون، ولنا طريقة الرفض الخاصة لا الجمعية، فنرفض سياسة القطيع.. كغيرنا من المستنيرين أو حتى الذين يحاولون.

القلم يريد أن يخرج عن السيطرة الزمنية والفكرية، ويتطلع أن يكون صريحا أكثر وأكثر، مباشرا أكثر وأكثر، ليكشف هؤلاء الذين شعارهم، "القصة وما فيها .. فيها لخفيها" .. لكن لكل حدث حديث، ولعل هذا الفريق أو ذاك الفريق، أو غيرهما، يستوعبون دروسا مهما طالت أو قصرت، البعض لا يفهمها بالمرة، مهما أعاد التاريخ نفسه، ليقول لهم في كل حقبة، انتهى الدرس يا... !!!.. لكن للأسف يتكرر الدرس وتظل طريقة التفكير، تشلها أو تعميها المصلحة والتكنيز المتنوع، وتضيع القيمة، بكل أبعاده البسيطة والمعقدة.

أقول قولى هذا وأستغفر الله لي ولكم، وأقم التفكر، ولا توقفه أبدا، لعلكم تعلقون.

انتهى الوميض، دون أن أستوعب رسائله، التى تأتينى بين حين وآخر، فهل أستوعبتم أنتم؟!
قبل أن تجيبوا، سأعود لبحثي لعلى أنجزه، على كل تمدداته، ولنا الله.