الثلاثاء 25 يونيو 2024

بريق الكبار!!

مقالات3-1-2023 | 22:17

من ينسى السحر والإحساس بنطق كل حرف وبريق ملامح العمر الذي أضافه النجم محمود ياسين لفيلمي الجزيرة والوعد ، أو بهجة الفنان محمود عبد العزيز المملوءة بخبرة انسجمعت وتشعبت فانقضت على ملامحه فى فيلم إبراهيم الأبيض، أو متعة مشاهدة الفنان حسن حسني وكأنه لؤلؤة تشع ضوءاً على الجميع ، ولا تتعجب أن تتوالى على ذاكرتك  مشاهد أضاف لها «الكبار» البريق وجعلوها في مناطق أخرى؛ بل امتزجت حروف كلماتهم بشعاع الخبرة القادر على تحويل كل ما هو عادي لشهاب يطير بنا نحو آفاقهم الرحبة. 

كل ذلك يجعل فكرة جمع الكبار في عمل واحد محل تفكير ؛ خاصة بعد مفاجأة استمرار احتلال فيلم «وقفة رجالة» موقعه بين العشرة الأوائل في اختيارات منصة نيتفلكس حتى الآن رغم عرضه على عدة مواقع ومنصات منذ حوالي العامين!!

فمن ينسى لمحات مشاعر ماجد الكدواني في كل مشهد وشخصياته التي انتمت له؟؟ أو تألق سيد رجب وإعادة تذكرنا لمشاهده وحالة البهجة التي تحيط به ؟؟ واكتشافنا المتأخر لبيومي فؤاد وشريف الدسوقي ؟؟ فكيف بهم إذا اجتمعوا معاً ؟؟؟

لقد حقق فيلم "وقفة رجالة" أكثر من خمسة وعشرين مليون جنيه وكان الأعلى إيرادا عند عرضه في المملكة العربية السعودية ؛ رغم كافة الإجراءات الاحترازية وقيود العرض التي فرضتها كورونا.
وذلك ما حدث بالتوازي مع فيلم "أعز الولد" الذي قام بالمثل على الجانب النسائي فجمع أربعة من الكبيرات تضيف كل منهن سحراً وبريقاً ومتعة الخبرة والسنين في أي مشهد، فكم من المشاهد التي لم تكن بذات المتعة إن لم تكن دلال عبد العزيز أو ميرفت أمين أو شيرين أو إنعام سالوسة تقوم بها!!! فماذا لو اجتمعن معاً بذات المرحلة التي لم تعتدها السينما؟؟؟ من الذي لا تبهره الفكرة؟؟؟ وكيف لا يتجه مؤشر البحث نحو الفيلم فور مشاهدته على القنوات بعد تعذر عرضه في السينمات أكثر من عامين بسبب كورونا!!

لقد نجح العملان اللذان جمعا الكبار بصورة فنية ومادية ، وقدما المتعة على كل المستويات ورأينا الكبار كما لم نعتدهم ؛  فقد كان الفيلمان بمثابة نقوش على جدران التجربة ، واختزال لملابين اللحظات التي عاشها البشر ، واندماج الحكايات في لحظة  ؛ وأكدا أن الكبار  إذا اجتمعوا سيرسمون طرقاً درامية متشعبة خارج المعتاد وسيبتكرون مساحاتهم الخاصة ؛ بعيداً عن المشاهد المحدودة التي يقدمها كل كبير بمفرده ، فلماذا لا يجتمعون ؟؟