السبت 25 مايو 2024

آلام وأحلام صاحبة الجلالة.. رسالة لـ«مجلس النقابة»

مقالات23-3-2023 | 22:55

بالرغم من أوجعها وآلامها، إلا أنها ما تزال صاحبة الجلالة، ما تزال قادره على الحلم، وصناعة الفارق، قد تضعف، لكن تملك القدرة على البقاء، والحلم وتقديم الجديد ومواكبة العصر.

يقول الأديب العالمي نجيب محفوظ: «نحن لا نموت حين تفارقنا الروح وحسب، نموت قبل ذلك حين تتشابه أيامنا، ونتوقف عن التغيير، حين لا يزداد شيء سوى أعمارنا وأوزاننا»، و«عمومية الصحفيين» تجاوزت تشابه الأيام.

أثق أن «الجمعية العمومية، ومجلس نقابتنا» يدرك أوجاع المهنة، ويحلم بصناعة التغير لصالح تلك المهنة العريقة، وتقاليدها النقابية والمهنية.

بالأمس القريب اختارت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، الزميل خالد البلشي، و6 من الزملاء، هم جمال عبد الرحيم، وهشام يونس، و محمود كامل، محمد الجارحي، محمد يحي يوسف، وعبد الرؤف خليفة، لعضوية مجلسها عبر انتخابات حرة، وهو تكليف مهيب، لعلاج أوجعها والسير في طريق أحلامها، من إصلاح أوضاع المهنة علي مختلف المستويات، أعلم أن هناك العديد من الملفات الشائكة، والتي تحتاج إلي الصبر والقدرة علي التفاوض من أجل صناعة صحافة مؤثرة تتمكن من استعادت قارئها الذي هجرها دون أن يستأذن في المغادرة.

لدينا العديد من الزملاء بلا عمل، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية لصناعة الصحافة، وتراجع سوق الإعلانات، وآخرين ما يزال العديد منهم في انتظار قرار التعين في المؤسسات القومية، إضافة إلى أزمة الزملاء المفصولين، ولا يمكنهم سداد اشتراكات التأمينات، في ظل أوضاع لا تخفي على أحد خاصة أبناء المهنة، ويظل مشروع العلاج أحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى تطوير كبير، يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها أبناء المهنة في الوقت الراهن.

وهناك ملف آخر يجب أن يتم فتحه، وهو ملف أرض النادي البحري في الإسكندرية، قبل أن نجد الأرض تم سحبها، من جانب المحافظة، أتمنى أن يعقد مجلس النقابة اجتماع مع النقابة الفرعية ويطرح الملف للمناقشة والاستماع لمقترحاتهم من أجل السير في مشروع النادي البحري بالإسكندرية.

قد أكون ألقيت الضوء علي أوجعنا كصحفيين، لكن السؤال الصعب و الذي نتحمله جميعا «مجلس النقابة و جمعيتها العمومية»، هو كيف نستعيد القارئ؟ !

لقد أصبحنا في حاجة إلى امتلاك أدوات التكنولوجيا، وضبط المحتوي الذي يخرج على المنصات الإخبارية، بما يتوافق مع التقاليد والأعراف المهنية، لقد فقدت المهنة جانب كبير من تأثيرها بسب تراجع الأداء المهني لبعض المنصات، نتيجة لأن المشاهدات، والبث المباشر، لا يخضع لضوابط مهنية، وهو الأمر الذي يجب أن يكون جزء مهم من ملفات التدريب داخل النقابة، أعلم أن ما أطرحه هنا قضايا متنوعة، ويدخل فيها أطراف عديدة.

وفي اعتقدي أن النقابة في حاجة لعقد مؤتمر عام، يناقش أوجاعها، وأحلامها، ويطرح أفكار تساهم في حلحلة الأزمات، ومن بينها إمكانية إصدار الصحفيين لمنصات إلكترونية، مع تخفيف حجم الرسوم كي تتمكن الجماعة الصحفية من تخفيف حدة أزمة البطالة، واستيعاب الشباب من خريجي أقسام الإعلام.

لقد تابعت على منصات التواصل الاجتماعي، مناقشات الزملاء حول ضرورة استيعاب النقابة لندوات توقيع المؤلفات للزملاء الصحفيين، والأنشطة الثقافية، وهو أمر بالغ الأهمية.

خالص تقديري لـ« نقيب الصحفيين و مجلس النقابة».

الاكثر قراءة