السبت 15 يونيو 2024

مصر تدعو لاطلاق الحوار بين أتباع الأديان وتنقيتها من الأحقاد

12-9-2017 | 16:56

دعت مصر إلى إطلاق المبادرات العلمية للحوار بين المتخصصين في علوم الأديان وتنظيمها لجمع الكلمة بين أتباع الأديان وتنقيتها من الأحقاد والصراعات، في مواجهة فكرية مع الإلحاد والاتجاهات الفكرية المعادية للأديان مع نشر هذه الجهود في دوريات علمية وعبر الوسائل الحديثة المختلفة.


جاء ذلك في كلمة ألقاها الدكتور مجدي عاشور المستشار الأكاديمي لمفتي الجمهورية اليوم الثلاثاء أمام المؤتمر الدولي الأول حول "ثقافة الحوار بين الأديان"، الذى تنظمه جامعة المعارف بلبنان ويستمر لمدة يومين.


وأكد عاشور على ضرورة مواصلة الجهود لتخلية المتدينين من الضغائن والأحقاد المتبادلة؛ فضلا عن تعطيل الصراع المحتدم بينهم، متزامنة مع مواصلة العمل في نشر الوعي الصحيح وتعظيم دائرة الطبقات المستنيرة حتى تقوم أمام التفكير الحر والبحث العلمي مؤيدة بالدليل والبرهان.


وقال إن قضية الاختلاف بين الأديان سُنَّةٌ كونية ربانية يقوم عليها الكون، وهي سنة حاكمة ودائمة في الخلق إلا أن يشاء ربى شيئا؛ ومن ثم يجب التعامل مع هذا القانون الرباني بإيجابية، وبما ينفع الخلق ويهذب النفس ويدعو إلى التعايش والتعاون والتكامل فيما فيه مصلحة هؤلاء العقلاء على الأقل في الدنيا والأكمل في الدنيا والآخرة.


وأوضح عاشور أن إشاعة ثقافة الحوار وإرساء مبادئ التعايش بين أتباع الأديان لا يعني ذلك ذوبان أحد الأطراف في الآخر، لكنه يعني الإقرار بوجوده.


وأكد ضرورة إرساء الحوار بين الأديان على عدة أسس رصينة، من بينها: احترام الإرادة الحرة لدى الأطراف كافة، والبر والقسط خاصة مع الآخر المسالم، والتفاهم والالتفاف حول الأهداف والغايات والقيم المشتركة والعمل على تحقيقها، وصيانة هذا التعايش والحوار بسياج من الاحترام والثقة المتبادلة بين الأطراف.


وطرح عاشور عدة مقترحات من بينها ضرورة إبراز القواسم المشتركة والتركيز عليها مع التخلي عن نظرات الاستعلاء على الآخر من كل طرف، مع نبذ أي إساءة إلى العقائد، والتراجع عن أطماع الهيمنة الثقافية.


كما اقترح إطلاق المبادرات العلمية للحوار بين المتخصصين في علوم الأديان وتنظيمها لجمع الكلمة بين أتباع الأديان في مواجهة فكرية مع الإلحاد والاتجاهات الفكرية المعادية للأديان مع نشر هذه الجهود في دوريات علمية وعبر الوسائل الحديثة المختلفة.


كما حثَّ المستشار الأكاديمي للمفتي على ضرورة إمداد وتزويد العلماء المستنيرين ، فضلا عن المؤسسات الدينية وبصورة دورية بالتقنيات الحديثة لمواكبة العصر لبيان حقيقة الموضوعات وطريقة ومنهج الحوار البناء وإشاعة ثقافته.