الإثنين 17 يونيو 2024

هذا وعد الله

مقالات7-8-2023 | 12:14

ما أعظم الشعور بالأمان الذي ستشعر به عندما تهون عليك الدنيا ومن فيها إن مس قلبك هذا الشعاع الرقيق الآتي من السماء إنه فيض من نور الرحمن ، تتحطم الأهواء على صخرة مقدرته وتتناثر المتاعب من حوله كحبات الغبار ، لا تقل أنك لم تخطئ أبدًا فكلنا بشر والخطأ رفيق رحلتنا في هذه الحياة إن شئنا هذا أو أبينا فكلنا خطاؤون .

 

إن مستنا نفحات التوبة سنعبر بأمان لجزر بعيدة غراسها السكينة والرحمة وهدوء البال ، سننسى في لحظة مشاق الحياة مادمنا جميعًا في معية الله . هيا اجمع شتات نفسك ولا تفزع من هول الفوضى المفروضة عليك فمن تحصن بالله أمن كل مكر واطمأن بأنه سوف يمضي في طريقه الصحيح برعاية ربه ومولاه  .

 

اترك نفسك كريشة تتطاير في الهواء ولا تخف فعين الله ستحميك وترعاك ، اجتهد في الإخلاص في كل عمل سيقرب بينك وبين الله . استغن عن العالم إن أردت ولا تخالط من تجرأ وحملك على أن تتبعه في هواه أو حرضك يومًا على عدم طاعة  الله ، أسلم له نفسك واسترح ، اطرح أمامه كل ما تخشى أن تخبر به أحدًا سواه . الائتناس بالله سيكفيك من كل ما تخشاه فليس من بين البشر أحدًا يمكنه أن يقسم على نقاء من حوله وبأنه يحيط نفسه فقط بمن أمن أذاه .

 

الغي والظلم قد انتشرا انتشارًا عظيمًا والبعد عن طريق الله أصبح دليلًا يخطط ويرسم ويحدد للآخرين السير تبعًا لخطاه. خالف هواك وانصرف عمن يسعى بكل طاقته لإفسادك وتذكر أنه لن يجيرك يومًا من الله . حسن التوكل على الله وحسن الظن به جل في علاه سيقيك كل شرورهم ومهما بلغ كيدهم وغيهم فسيرده من توكلت عليه في نحورهم وهذا وعد الله .

 

نعيمنا في القرب منه ، أماننا في الأنس به ، رجاؤنا بين يديه ، ذكره يطمئننا ، استغفاره يمحو ذنوبنا ، خشيته ومراقبته في أقوالنا وأفعالنا يضمن رضاه عنا ، فتتنزل رحماته كالغيث من فوقنا تطهرنا وترفع بمشيئته درجاتنا . من لجأ إليه أواه ومن استعان به أعانه ومن ظن فيه حسنًا منحه ما يفوق خياله ثم اصطفاه وهذا وعد الله .