الجمعة 24 مايو 2024

نغمة النصر باقية

مقالات19-10-2023 | 16:29

كيف لا تصبح آلات "النفخ" بهديرها غضبا ساطعًا؟؟ ونغمات أخرى تعرف مكانها المرسوم فى خطة الهجوم بين طلقة مدفعية وأخرى لبندقية وثالثة لدبابة وبينهم هرولة جندي يعرف أين يرفع العلم؟؟؟ وكيف لا يحدث هذا وقد جاء بليغ حمدي مسرعًا بعد سماع البيانات العسكرية باب الإذاعة المصرية رافضًا أي خطوط أمنية تمنعه من أداء دوره لتولد أغنية "على الربابة" فى تمام السابعة فى السابع من أكتوبر!! وكأنها تواكب المعركة لحظة بلحظة، فيصبح ميلادها من عمر النصر إلا ساعات!!! وتوالت بعدها النغمات التى أحست بخطوة كل جندي على أرض المعركة وسجلت نبضات مدفعه وبندقيته وقيادته لدبابته، فبقيت نصف قرن شاهدة على النصر؛ حتى أنها تتردد فى خيالنا لو لم تكن مسموعة.

وما يحدث فى أكتوبر من كل عام  وازداد هذا العام على مدى الشهر، يتكرر بذات الترتيب لتصبح أغنية "بسم الله" علامة بدء العبور وهجومنا لتحطيم خط بارليف ثم تجسد خطوات محمد افندى اللاهثة لترفع العلم، ويتوالى معها النداء "سمينا وعدينا" وكأنها ضربات الجنود فى مياه القناة المتطلعة لكسر الخط، ولا مانع من العودة لذكريات ذلك السلاح "الصاحى" ليقول لنا بوضوح إن ذلك قدرنا، ويتبعه الإشارة "الجاهينية" لصلاح السائلة عن "دولا مين" محددة باصرار مؤكد أنهم عساكر مصريين، وما أجمل "الربابة" نذير النصر!! 

كلها نغمات تابعت المعركة ب "كَرّها"و "فَرّها" 

ولحظات انكسارها التى تعاود المرة بعد الأخرى الصمود مصممة على النصر.

بالتأكيد ذلك ما شعرت به شادية وهى تستمع لأغنية "ياحبيبتي يامصر"؛ لتقول لبليغ حمدى فى لحظة عناق مع السماء أنهم سيغيبون وستبقى تلك الأغنية"!!! وقد كانت بشارة لكل الأغنيات.

وليستمر السؤال :لم ظلت تلك الأغنيات طوال نصف القرن وبعضها تجاوز ذلك العمر نحو السبعين والثمانين؟؟؟ شابة قوية "عفية" تستحضر فى كل مرة روح أكتوبر، فتنجح بدون كلل أو ملل فى إعادة المعركة، وكأنها استطاعت التقاط كافة إشارات نصر  العاشر من رمضان، لتقدم "اليقين"من جديد.

لقد أراد كل هؤلاء أن تعيش أعمالهم بعد غيابهم ، وقد كان، فهل من ساع لبقاء جديد ؟؟؟.