الإثنين 17 يونيو 2024

لماذا يحتفل العالم باليوم العالمي للتلفاز؟

اليوم العالمي للتلفاز

تحقيقات21-11-2023 | 15:40

محمود غانم

في مثل هذا اليوم 21 نوفمبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للتلفاز، ولايمثل هذا اليوم احتفالاً بالآلة بقدر مايمثل احتفالاً بالفلسلفة التي تعبر عنها هذه الأداة،إذ أصبح التلفاز رمز الإتصالات والعولمة في العالم المعاصر.

اليوم العالمي للتلفاز

يحتفل العالم في مثل هذا اليوم من كل عام "باليوم العالمي للتلفاز"، والذي يأتي كإعترافاً بتأثيره المتزايد في صنع القرار من خلال لفت انتباه الرأي العام إلى المنازعات، والتهديدات التي يتعرض لها السلام، والأمن ودوره المحتمل في زيادة التركيز على القضايا الرئيسية الأخرى، بما في ذلك القضايا الاقتصادية والإجتماعية.

ويرجع الإحتفال بهذا العام إلى عام 1996، حيت التقى كبار شخصيات وسائط الإعلام تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة الأهمية المتزايدة لتلفاز في عالم اليوم المتغير وللنظر في كيفية تعزيز تعاونهم المتبادل.

بعدها، قررت الأمم المتحدة اعتبار يوم 21 نوفمبر يوم عالمي لتلفاز، وذلك احتفالاً بذكرى اليوم الذي انعقد فيه أول منتدى عالمي للتلفزيون. وبرغم مما شهدته الأيام الماضية من تطور تكنولوجي وتعدد منصات البث، إلا أن التلفاز لايزال أكبر مورد للمواد المصورة.  

تاريخ التلفاز

بدأت قصة اختراع التلفاز عام 1884، حين اخترع الألماني "بول نيبكو" قرصاً ميكانيكياً دواراً له فتحات صغيرة، يتم تسليط الضوء عليها ليتسرب من الفتحات ويعطي احساساً بحركة الصور المسجلة على القرص.

تبع ذلك تجارب "تشارلز جنكيز"الأمريكي ، عام 1894، عندما وجد طريقة لنثل الصور عبر الكهرباء، وواصل تجاربه حتى تمكن عام 1920 من اختراع تلفاز ينقل صورة متحركة من خلال القرص الميكانيكي الذي اخترعه قبله "نيبكو" وبجودة أكثر قليلاً.

ومن ثم، جاء الإسكتلندي "جون لوجي بيرد"، الذي استخدم أيضاً قرص " نيبكو" لإختراع تلفاز ميكانيكي، وبالفعل كان أول شخص ينجح في نقل صورة حية لوجه بشري على التلفاز، وكان ذلك في العام 1925.

وقبل التلفاز، كان الناس يلتقون المعلومات عبر البث الإذاعي (الراديو) والصحف، ومع بداية ظهور البث التلفزيوني اتُبع نمطاً تقليدياً،  حيث كان المذيع يقرأ النشرة على شاشة سوداء بيضاء، ولكن سرعان ماتطور ليشمل  صور الأحداث والمقابلات مع الناس.

بداية التلفزيون المصري

 

وفي مصر كانت بداية التلفزيون، مع إطلاق أول إشارة بث تليفزيوني في 21 يوليو عام 196، حيث بدأ الإرسال تزامنا مع ذكرى الاحتفال بثورة 23 يوليو بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم إذاعة وقائع حفل افتتاح مجلس الأمة، وخطاب الرئيس جمال عبد الناصر ونشيد "وطني الأكبر" ثم نشرة الأخبار ثم الختام بالقرآن الكريم.

إلا أن الفكرة تعود بدايات فكرة إنشاء تلفزيون مصرى إلى عام 1954، واعتمدت حكومة ثورة 23 يوليو مبلغ 108 ألف جنيه لإقامة مبنى الإذاعة والتلفزيون على مساحة 12 ألف متر بشارع ماسبيرو بكورنيش النيل، وبدأت الدراسات وأعلن عن استيراد مصر لأجهزة اتصال حديثة خلال عام 1956، لكن المشروع تعطل تنفيذه بسبب العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، ليعود مرة أخرى في عام 1959 ويبدأ إجراءات التنفيذ حتى افتتاح أول قناة مصرية، وتوسعت فيما بعد.