الإثنين 17 يونيو 2024

رسالة حب إلى «ماما نجوى»

مقالات29-11-2023 | 16:56

سأتحدث عنها بحديثكم وسأذكرها كما تذكرونها، سأصفها بعيونكم وأخاطبها كما تودون مخاطبتها كما تعودت هى وكما تعودتم أنتم سأناديها بأحب نداء لها طالما فرحت بمن ناداها به ممتنًا وسعيدًا

"ماما نجوى" أميرة القلوب الجميلة الرقيقة التي عشقت جمالها العيون، وألفت سماع صوتها الأذان، ونقشت القلوب اسمها بحروف من نور على أبوابها التي دأبت على تقديرها واحترامها مهما طالت الأيام والأعوام.

حدثوا عنها الأجيال التي تعلمت من برامجها واستفادت من رسائلها التي كانت توجهها إليهم وتتحدى بقدراتها أحيانًا قدرات الأسرة والمدرسة تتسابق معهم في تمكنها من تعديل سلوكيات جيل من الأطفال ببراعة فائقة مكنتها من تحقيق دورها الذي كانت تسعى إليه فسطرت بكل خطوة من خطواتها نجاحات متتالية تشهد بعبقريتها وحسن تقديرها، نحن صنيعة إعلام أحسن الاختيار فأتى إلينا بإنسانة رقيقة مثلها؛ إعلام رأى في شخصها وسماتها خير سفير استطاع أن يعبر عن حب الوطن ويغرس معاني وقيم الانتماء بداخل جيل بقى يحبها ومازال مدينًا بعظيم الولاء لها.

كنا نسعد حين نرى ابتسامتها المشرقة وحين نقرأ اسمها في مقدمة برامجها، كنا ندرك على الفور أن المتعة ستكتمل بعد ذلك بمشاهدتها والاستماع لعذب حديثها، أسرتنا بابتسامتها الساحرة فعشقنا رقتها وطيبة قلبها، غرست فينا الرقي وعلمتنا فنون الحوار وآدابه علمتنا جميعًا وكأنها كانت تخاطبنا فرادى كل على حدة، قدمت لنا من فيض عطائها محبة فريدة على مدار سنوات عمرها؛ نحن من تربينا على يدها نحن من تعلمنا منها واستجبنا لها نوجه جميعًا الشكر لها. 

أسوأ ما في الأمر أن هذا الحديث الذي سبب لها هذا الألم النفسي البالغ وصل إليها وهى تشكو من المرض، ولأنها مهذبة ورقيقة لم تستطع تجاهل هذا الأمر وحسبت بأنه يمثل رأينا أيضًا! كلا يا سيدتي الجميلة فنحن عشاقك الذين كانوا يلتفون حول الشاشات ليشاهدونك بقلوبهم الخضراء الغضة تخفق قلوبنا بمحبتك فتأتين إليهم كساحرة تمسك في يدها عصاها المسحورة وبطرفها نجمتها تلمسينهم وتلمسين أحلامهم الصغيرة التي كثيرًا ما كنت تنسجينها معهم ومن أجلهم.

نعلم حجم ألمك ونقدر حجم معاناتك وندعو ونبتهل إلى الله أن يذهب عنكِ المرض ويمن عليك بتمام الصحة والعافية، لقد اقتسمتِ مع أمهاتنا رصيدًا من محبتنا وتقديرنا، دعكِ من أمر هؤلاء الذين يثرثرون حقدًا وانظري نحونا فنحن جيشك المحب الذي ينظر إليكِ بعيون أخرى يا مليكة قلوبنا كما كنتِ ودائمًا وإلى الأبد، اعلمي أن كل فرد منا أنكر ما قيل بكل جوارحه وتألم لأجلك بل وتمنى أن يكون لكِ درعًا حتى يتمكن من حمايتك والدفاع عنك قبل أن تصيبك سموم سهامهم.