الثلاثاء 25 يونيو 2024

شكر النعمة عادة وعبادة

مقالات30-12-2023 | 18:47

كلما رأيت لها أثرًا من محبة أو سعة رزق أو غير ذلك، كلما لمست سترًا وصحة، كلما حصدت خيرًا وبركة تذكر أن الشكر قد حان موعده الآن، كلنا غارقون في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى ولا ينكر هذا أبدًا إلا جاحد أو ظالم لنفسه، لو دققنا النظر في معاني رحمة الله بنا وحفظه ورعايته لنا كلما استوعبنا حكمته في إدارة حياتنا بالشكل الذي يحفظ لأنفسنا هدوءها وسلامها إن أدركنا هذا جيدًا لبقينا ركعًا سجدًا شاكرين لله أنعمه بلا انقطاع وعلى الدوام.

إن كنت صادقًا مع نفسك ستجد أنك لن توفي رب العالمين قدره مهما شكرت؛ لأنك لن تصل أبدًا للحد الذي يكفي حق الإله وقدره، ولن تؤدي شكر النعمة على الوجه الأكمل باجتهادك؛ الوجه الذي يعبر عن امتنانك له ولعظيم عطائه الذي مازال ينهمر عليك في كل لحظة من لحظات عمرك فأنت تتنفس بنعمته عليك لتبقى على قيد الحياة.

ستجد أنك مطمئنًا فقط لأنك تحت سمائه لأنك تعلم تمام العلم أن لك رب عظيم لاينسى عباده بل إنه يمنحهم من الرحمات والبركات ما تفيض به يداه الكريمتان الممتلئتان بالعطايا الزاخرتان بالمنن، نعمه لا تنفد ولا تفنى، فهى الباقية ببقائه وهى الدائمة باتباعنا لأوامره وابتعادنا عن نواهيه. 

فلنتعلم جميعًا أن شكر النعمة هو أحد دلائل الإخلاص في العبادة، ومن تتبع أمور حياته ولمس فيها نعمائه وصل للشعور بحلاوة الإيمان، جميل أن نشعر بالامتنان، عظيم عند الله أن نرفع أكفنا للواهب الرحمن وغشينا في كل زمان ومكان، ربنا أعلم بنوايانا الطيبة لكنه يحب أن يستمع إلينا ونحن نردد بالدعاء ويسعد بحسن توكلنا عليه وتوجيه أسمى معاني الشكر له جل في علاه.

فلنجعل توجيه الشكر للإله في هذه الحياة عادة وعبادة، فهما لن ينفصلان ولا يطغى أحدهما على الآخر، نشكر للناس ونشكر لله، فكلنا يعلم أن من لم يشكر للناس لا يشكر لله، اللهم حمدًا لك وشكرًا لك حتى يبلغ الحمد مداه والشكر منتهاه.

الاكثر قراءة