الأحد 21 يوليو 2024

روما القديمة بين اختلاف الطبقات الاجتماعية والنظم الاقتصادية والموضة

جانب تخيلي لروما القديمة

ثقافة10-7-2024 | 17:39

إسلام علي

تميزت الحضارة الرومانية بطول مدة حكمها الذي قارب الآلف عام، وتمكنت هذه الإمبراطورية في هذه الفترة أن تحكم ما يقارن من 70 مليون شخص في مساحة تقارب 2 ونصف مليون ميل مربع حول البحر الأبيض المتوسط، وتكاد تختلف أساليب الحياة في مدينة روما القديمة "عاصمة الإمبراطورية الرومانية" عن تلك المتواجدة حاليا، من البنية الاجتماعية والاقتصادية والنظام الغذائي إلى نظم التعليم المختلفة والدين وطقوس الدين.

الدور والمساكن
عرف عن أنماط السكن في مدينة روما القديمة نوعين كان النوع الأول للطبقات الدنيا والمتوسطة والذي تميز عن غيره بوجود مساكن ذات طبقات متعددة وعرفت عنها سوء الحياة المعيشية بها مثل نظم الصرف والمياه.
وتيميز عن النوع الثاني من المساكن بالمساحات الواسعة والحدائق الفاخرة، بالإضافة إلى تعدد الغرف في المسكن الواحد الذي تسكنه عائلة واحدة فقط ،عكس النوع الأول. 

البنية المجتمعية 
تختلف البنية الاجتماعية في روما القديمة مثلما اختلفت المساكن السابقة، حيث تم فصل الطبقات الغنية عن الطبقات المتوسطة والفقيرة، فضلا عن أساليب التغذية وغيرها، وكانت بنية الأسرة تعتمد بشكل رئيسي على الذكر في إدارة شئون العائلة. 

انقسم المجتمع في روما قديما إلى فئتين: كانت الأولى منهم فئة عبيد ومحررين من العبودية وكانوا يعملون في الوظائف العامة. 

الاقتصاد 
انتشر الفقر ومعدلات البطالة في روما بسبب المنافسة الشديدة بين الطبقة المتوسطة والفقيرة أو بمعنى أدق بين العبيد والمحررين، فكانت الطبقة الأولى تعمل كخدم في المنزل وحرفيين في شتى المجالات، والطبقة الثانية تعمل في بعض من حرف الطبقة الأولى.
ازداد الأمر سوءا بعد أن زادت الهجرات من الأماكن الريفية إلى الأماكن الحضرية مما أدى إلى تفاقم معدلات البطالة والتزاحم في الوظائف العامة. 
 
مجال التعليم
انقسم ايضا المجتمع في روما من حيث التعليم إلى فئتين وكانت الأولى هي الأوفر حظا، وهي طبقة الأغنياء فكان يستطيع الأغنياء أحضار المدرسين إلى منازلهم لأجل تعليم أولادهم شتى أنواع العلوم مثل الأدب والفلسفة والرياضيات والمنطق وغيرها. 
وعلى الجانب الآخر، كانت الفئة الأولى تحرم عادة من تعلم مهارات تقوى مستوى وعيهم بالتعليم الحقيقي، وفي العموم، حبذ المجتمع الروماني القديم القراءة والكتابة وكان على قدر مستوى تعليم الفرد تزداد مناصبة في المجتمع. 

الطقوس الدينية 
شارك الحكام والمسؤولين في الدولة في الشعائر الدينية والتضحيات المقدمة للألهه، وكانت تتعدد المهرجات والاحتفالات الدينية لدى الرومان القدماء والذي بدروه كان له جوانب سياسية ومنها التقليل من حدوث حالة اضطرابات متعددة.

الملابس والموضة
تميزت الملابس التي كان يرتدها الفقراء والعوام من الناس عن التي كانت لدى الطبقات الغنية، فكانت نوعية الملابس والخامات، فضلا عن الزخرفة التي كانت عليها تحدد نوعية الطبقة التي ترتيدها.
وفي السياق ذاته، كانت الملابس التي ترتدها النساء تحدد مكانتها الاجتماعية فضلا عن كونها متزوجة أم لا، وكانت المجوهرات ومستحضرات التجميل تستخدم على نطاق واسع بين كلا الجنسين، ليس فقط من أجل المظهر الجمالي ولكن أيضا للدلالة على المكانة الاجتماعية والثروة، وذلك نقلا عن موقع world Atlas