علقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة للطفلة هايدي، والتي تصدقت بخمسة جنيهات، لرجل محتاج، وتصدر التريند وسائل التواصل الاجتماعي، بأن "كم طفل سيحبط إن عمل نفس العطاء.. الذي كرمنا بسببه طفل آخر ولم يكرم ولم يصبح ترند.. تجنبوا إحباط الطفل بسبب العطاء غير المُكَرَّم".
وكان تعليق وزيرة التضامن عبر صفحتها على «فيسبوك»، لما تسببت فيه وسائل التواصل الاجتماعي، من رواجل لقصة الطفلة هايدي، والذي كان على إثره استضافة الطفلة في العديد من المواقع، الأمر الذي جعلها حديث رواد التواصل الاجتماعي لأيام.
وقالت وزيرة التضامن إنه لا يجب أن يتم ربط القيمة بالمكافأة، مشيرة إلى أن الشعور بالظلم وعدم الإنصاف للطفل الأخر والذي قام بنفس العمل الذي قام به المكرم، ولكنه لم ينل الشهرة أو الإشادة، في عصر الترندات والشهرة السريعة، قد جعل لذى الطفل اعتقاد أن العمل الجيد يجب أن يحظى بانتشار واسع ليصبح ذا قيمة.
وأوضحت أنه عندما لا يتحقق ذلك، يشعر الطفل الذي لم يكرم بأن عطاءه لم يكن مهمًا بما فيه الكفاية، مضيفةً أن الإحباط قد يؤدي إلى فقدان الرغبة في العطاء مجددًا، وقد يفكر الطفل: "لماذا أُتعب نفسي في مساعدة الآخرين إذا لم أُكافأ أو أُكَرَّم مثلهم؟.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، أن هذا يضرب جوهر قيمة العطاء بلا مقابل، مشددة أنه من الضروري أن يركز الآباء والمربون على غرس قيمة العطاء في ذاته، لا في نتائجه.
وتابعت أنه يجب تعليم الطفل أن قيمة العطاء تكمن في الشعور الداخلي بالرضا، وليس في الشهرة أو المكافأة، بدلًا من التركيز على ردود أفعال الآخرين، مؤكدة أنه يجب أن يتم تسليط الضوء على الأثر الإيجابي الذي تركه عمله في حياة من ساعدهم.
واختتمت وزيرة التضامن تعليقها: "أرحموا أطفالنا من الجري وراء الترند".

ما القصة؟
بدأت القصة عندما وقفت «الطفلة هايدي» عند محل بقالة لتشتري لنفسها كيس «شيبسي»، وبعد أن اختارته وخرجت من المحل وجدت رجلًا يحتاج إلى المساعدة، إلا أن رحمتها التي تحملها في قلبها تغلبت على شعور الطفلة التي في داخلها، فعادت إلى البقالة لتعيد الكيس وتعطي ثمنه للرجل المحتاج.
إلا أن كاميرا المراقبة التقطت تلك القصة الإنسانية، وما هي إلا دقائق لتصبح هايدي حديث مواقع التواصل الاجتماعي، ومع زيادة رواج القصة، باتت «هايدي» الطفلة ذات القلب الرحيم، حديث لسان رواد «السوشيال ميديا».
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ولكن بدأ الفنانون يعلقون على قصة «هايدي» التي أشعلت مواقع التواصل.
والذين كام من بينهم الفنان تامر حسني، والذي عزمها بدوره على فرح أحد أصدقاءه، بعد أن عرف أن هايدي كان من بين أحلامها أن تقابله، ووعدها أن يغني معها.