الإثنين 16 مارس 2026

عرب وعالم

تحذير ترامب للناتو بشأن مضيق هرمز يثير قلقًا أوروبيًا وسط تباين مواقف الحلفاء

  • 16-3-2026 | 20:37

دونالد ترامب

طباعة
  • دار الهلال

أثار تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه "مستقبلاً سيئاً للغاية"؛ إذا لم يسام الحلفاء في إعادة فتح مضيق هرمز قلقاً متزايداً لدى الدول الأوروبية، وذلك قبيل اجتماع مهم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعله محوراً أساسياً في أمن الطاقة الدولي.

وجاءت تصريحات ترامب لتلقي بظلالها على اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي عقد قبل أيام من القمة المرتقبة لقادة الاتحاد في العاصمة البلجيكية، حيث حاول المسؤولون الأوروبيون تبني موقف حذر في التعامل مع الدعوة الأمريكية.

وقال وزير خارجية بولندا رادوسواف سيكورسكي إن بلاده قد تنظر في مسألة حماية المضيق إذا طُرح طلب رسمي لمناقشة الأمر داخل حلف الناتو، مشيراً إلى أن وارسو ستتعامل مع أي طلب من هذا النوع "باحترام وحسن نية تجاه الحليف الأمريكي".

من جانبه، أكد وزير خارجية إستونيا مارجوس تساهكنا أن الاتحاد الأوروبي "مستعد لإجراء نقاشات" حول التطورات المرتبطة بالمضيق، في إشارة إلى إمكانية بحث الأمر ضمن الأطر الدبلوماسية والأمنية للحلف.

في المقابل، تبنت بعض الدول الأوروبية نبرة أكثر تحفظاً، إذ شدد وزير خارجية لوكسمبورج كزافييه بيتيل على أن مهمة الناتو الأساسية تتمثل في الدفاع عن الدول الأعضاء في حال تعرضها لهجوم، مذكراً بأن أياً من دول الحلف لم تتعرض لهجوم مباشر حتى الآن، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الاخبارية.

يأتي هذا الجدل في وقت ربط فيه ترامب بين مشاركة الحلفاء في تأمين مضيق هرمز واستمرار الدعم الأمريكي للتحالف العسكري، وهو ما أثار قلقاً لدى عدد من الحكومات الأوروبية التي تخشى الانجرار إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط.

وفي ألمانيا، عبر وزير الدفاع بوريس بيستوريوس عن شكوكه إزاء جدوى إرسال سفن حربية أوروبية إضافية إلى المنطقة، متسائلاً عما يمكن "لبضع فرقاطات أوروبية" أن تحققه في مهمة لم تتمكن البحرية الأمريكية من إنجازها بمفردها.

وقال بيستوريوس إن بلاده لا ترى أن إرسال مزيد من القطع البحرية إلى المنطقة سيسهم في إنهاء الأزمة، مؤكداً أن ألمانيا تفضل البحث عن حلول دبلوماسية تفضي إلى إنهاء سريع للتوترات.

وفي السياق، ناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مقترحاً لتوسيع مهمة الاتحاد البحرية في البحر الأحمر المعروفة باسم عملية أسبيدس لتشمل أيضاً مضيق هرمز، غير أن عدة دول أوروبية من بينها ألمانيا وإيطاليا واليونان وإسبانيا أعربت عن معارضتها للفكرة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أطلق مهمة "أسبيدس" عام 2024 لحماية حركة الملاحة في البحر الأحمر بعد الهجمات التي استهدفت سفناً تجارية في المنطقة.

تأتي هذه المناقشات في وقت يزداد فيه القلق الأوروبي من تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق، خاصة مع أهمية مضيق هرمز كممر رئيسي لإمدادات النفط والغاز إلى أوروبا والعالم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة