السبت 30 اغسطس 2025

أخبار

مدير محميات البحر الأحمر: لم يحدث ابيضاض للشعاب المرجانية هذا العام

  • 30-8-2025 | 11:42

الدكتور أحمد غلاب مدير المحميات البحرية والجزر بالبحر الأحمر

طباعة
  • أ ش أ

قال الدكتور أحمد غلاب مدير المحميات البحرية والجزر بالبحر الأحمر،إن هذا العام لم يحدث ابيضاض للشعاب المرجانية بساحل البحر الاحمر مقارنة بالعامين الماضيين .. مشيرا الى أن تلك الشعاب المرجانية تتمتع بالقدرة على مقاومة التغير المناخي، والمرونة في التكيف مع احترار المياه بشكل لا يوجد في أي مكان آخر بالعالم؛ وتعد بمثابة جوهرة طبيعية للأجيال القادم لذلك يعتبر شمال البحر الأحمر في المستقبل ملاذاً عالمياً للشعاب المرجانية المهددة بالانقراض في العالم كله.

"يذكر أن "ابيضاض الشعاب المرجانية" هي ظاهرة تحدث عندما تتعرض الشعاب المرجانية لضغط بيئي، مثل ارتفاع درجات حرارة البحر، مما يؤدي إلى طرد الطحالب المجهرية الملونة (الزوزانثيلي) التي تعيش داخل أنسجتها وتوفر لها الغذاء واللون. نتيجة لذلك، يفقد المرجان لونه ويتحول إلى اللون الأبيض، مما يجعله أكثر عرضة للمرض والموت.

وقال الدكتور أحمد غلاب مدير المحميات البحرية ، فى تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الاوسط ، إن الشعاب المرجانية أهم نظام بيئي ونفقد أجزاء منه سنوياً بسبب ارتفاع درجة الحرارة ويحدث لها ابيضاض، وقد تأثرت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ولكن العام الحالى لم نسجل أى ابيضاض للشعاب المرجانية نتيجة أن درجة حراراة سطح المياه لم تزيد عن ٣٢ درجة مئوية مقارنة بالعام الماضى والتى تخطت ال ٣٤ درجة مئوية ، والسبب الثانى هو حركة التيارات هذا العام حيث ساعدت حركة الرياح والتيارات الهوائية والمائية من تجدد تيار عامود المياه الصاعد والهابط فى الاعماق وبالتالى يخفف من حدة درجة الحرارة فى الطبقات الاولى من الشعاب المرجانية.

وأضاف غلاب أن هناك ٦ ملايين سائح سنويا يأتون لممارسة الانشطة الترفيهية والغطس لمشاهدة الشعاب المرجانية..مشيرا إلى أن من بين هذه المواقع الشعاب المرجانية المحيطة بجزيرة أبو رمادة الشهيرة، والتى تعد من أبرز مواقع الغوص فى المنطقة، حيث تشتهر بتنوع الكائنات البحرية التى تعيش بها، بالإضافة إلى احتوائها على تشكيلات نادرة من الشعاب المرجانية.

وتابع غلاب"لان محافظة البحر الأحمر هى قبلة السائحين، وتشهد نشاطاً ملحوظاً في الغوص، فالدراسات البيئية تحدد الغوص الأمن بـ20 ألف غوصة لا تتعداها، فى حين أنها وصلت فى بعض الأوقات الى 200 ألف غوصة، لذا خلقنا مناطق غوص جديدة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل واستزراع الشعاب المرجانية والتكاثر الطبيعي، الذى يتم فى ليلة واحدة خلال موسم الربيع فنجد ملايين بويضات الشعاب المرجانية التى تحول المياه إلى اللون الأحمر، اخذناها ووضعناها فى معامل وحصلنا على شعاب مرجانية وهى فى بداية تجاربنا، أو نكسر بعض الشعاب ونكثرها..منوها بأن محميات البحر الأحمر تتمتع بشعاب مرجانية صلبة ولينة، ولدينا 250 نوعاً من الشعاب.

وأكد مدير المحميات الطبيعية بالبحر الاحمر أن قيمة التنوع البيولوجي في البحر الأحمر لا تُقدر بثمن، إذ تتجاوز القيمة الاقتصادية للشعاب المرجانية عالميًا 143 تريليون دولار، فيما تقدر قيمة حمايتها للشواطئ بنحو 80 مليون دولار لكل كيلومتر..مشيرا الى أن حتى سمك القرش يمثل موردًا اقتصاديًا مهمًا، فقيمة القرش الواحد تصل إلى نحو 200 ألف دولار سنويًا من خلال أنشطة السياحة البحرية، وهذا جعل الصيادين يدركون أهمية الحفاظ على التوازن البيئي.

وأضاف غلاب أن البحر الأحمر يضم أكثر من 1200 نوع من الأسماك، و11 نوعًا من الحشائش البحرية التي تُعرف بأنها "الأكسجين الذهبي للأسماك"، إضافة إلى 5 أنواع من السلاحف البحرية، مشيرًا إلى أن نحو 19% من الشعاب المرجانية متوطنة ولا توجد في أي مكان آخر بالعالم.

وعن أحدث الأنشطة التى يتم تنفيذها حاليا ، قال الدكتور احمد غلاب أحدث ملف نعمل عليه حاليا هو ملف أسماك القرش وهى من الاسماك الغضروفية التى تعيش فى البحر الاحمر وعددهم ٢٩ نوعا وهناك انواع منها حدث تغيرا فى سلوكها فى السنوات الاخبرة بسبب سلوك استنزاف الموارد الطبيعية أو الصيد الجائر أو استخدامات الانشطة السياحية ..مشيرا الى أنه تم هذا العام تنفيذ برنامج تتبع لاسماك القرش عن طريق الاقمار الصناعية حيث قامت وزارة البيئة بإستيراد عدد من أجهزة الستالايت ونجحنا بالتنسيق مع أحد الخبراء الفرنسيين المتخصصين فى رصد أسماك القرش وجمعية الحفاظ على البيئة "هيبكا وبرئاسة الدكتور محمود حنفى أستاذ البيئة البحرية والمستشار العلمي لمحافظة البحر الأحمر، فى تركيب ٩ أجهزة تتبع على ثلاثة أنواع من القروش الأكثر خطورة على البشر: "تايجر" (النمر)، "ماكو"، و"أوشينك وايت تيب" وهي المسؤولة عن جميع الهجمات المسجلة سابقًا في مياه مصر وتقدم الأجهزة معلومات دقيقة عن حركة وسلوك الأسماك، حيث يتم تثبيت الجهاز على القرش ثم إطلاقه مجددًا في البحر، مع تدريب الباحثين على التحليل الميداني والتقني للبيانات.

واختتم مدير محميات البحر الأحمر تصريحاته بأن هذه الإجراءات تستهدف جعل الغوص أكثر أمنًا، من خلال تتبع القروش وتجنّب ظهورها بالقرب من الشواطئ والقرى السياحية، مع استمرار جهود التوعية بضرورة الامتناع عن أي ممارسات قد تجتذب القروش أو الأسماك المفترسة الأخرى، مما قد يشكل خطرًا على الغواصين وممارسي السنوركلينج..مشيرًا إلى أن البيانات التي سيتم جمعها ستستخدم في إعداد خرائط دقيقة للمناطق الحيوية لأسماك القرش وتحديد أهم موائلها الطبيعية، مما يدعم خطط الحماية طويلة الأجل، ويعزز السياحة البيئية المستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة