تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بمواصلة العمل على زيادة الاستثمارات الدفاعية للاتحاد الأوروبي ودعم أوكرانيا في ضوء تصاعد التحديات الأمنية.
وأكدت فون دير لاين - في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفنلندي بيترّي أوربو في العاصمة "هلسنكي"- أن أمن فنلندا يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من أمن الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن "حدود فنلندا مع روسيا هي أيضًا حدود أوروبا"، وبالتالي فإن مسؤولية حمايتها مشتركة.
وأوضحت فون دير لاين، وفقا لما نقلته المفوضية الأوروبية عبر موقعها الرسمي قبل ساعات قليلة، أن المفوضية اقترحت في ميزانية الاتحاد المقبلة مضاعفة الاستثمارات ثلاث مرات في مجال الهجرة وإدارة الحدود، مع تخصيص تمويل إضافي للدول التي تشترك في حدود مباشرة مع روسيا وبيلاروس. وأضافت أن سياسات التماسك ستظل أولوية أساسية لدعم التنمية في المناطق الحدودية إلى جانب تعزيز الأمن.
وخلال حديثها، حذّرت فون دير لاين من أن "المخاطر التي لطالما حذّرت منها فنلندا أصبحت اليوم واقعًا"، في إشارة إلى الأزمة الروسية- الأوكرانية وتداعياتها على أمن البنية التحتية الأوروبية. وأشارت إلى الأضرار التي طالت شبكات حيوية مثل كابل الطاقة "EstLink 2"، مؤكدة ضرورة تكثيف الجهود الأوروبية ضد ما يُعرف بـ "الأسطول الخفي" في بحر البلطيق، الذي يُستخدم لتمويل الاقتصاد الحربي الروسي.
كما شددت فون دير لاين على أن اختبار قوة فنلندا هو في الواقع "اختبار للاتحاد الأوروبي بأكمله"، وأكدت أن الخطة الدفاعية الصناعية الأوروبية التي تصل قيمتها إلى 800 مليار يورو تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة عبر آلية "SAFE" التي تركز على المشتريات الدفاعية المشتركة في مجالات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني وحماية البنية التحتية الحيوية.
وأعلنت أن هذه الآلية حظيت بالفعل بطلبات تمويل كاملة بقيمة 150 مليار يورو من 19 دولة عضوا، بينها فنلندا، وأن جزءًا من التمويل سيُستخدم لدعم الصناعات الدفاعية الأوكرانية.
وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أن 15 دولة عضوا طلبت أيضًا مرونة في الميزانيات الوطنية لزيادة الإنفاق الدفاعي، معتبرة ذلك "دليلًا على جدية واستعجال الموقف".
واختتمت فون دير لاين حديثها بتحديد ثلاث أولويات عمل خلال الفترة المقبلة هي الحفاظ على روح الاستعجال وتقييم التقدم في المشتريات الدفاعية خلال اجتماع المجلس الأوروبي في أكتوبر المقبل وتعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية بحلول عام 2030 وسد الثغرات القائمة والمساهمة في ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، مع تخصيص خمسة أضعاف التمويل للاستثمار الدفاعي وزيادة عشرة أضعاف لتمويل التنقل العسكري، وهو ما وصفته بأنه "الوقت المناسب لتعزيز الجاهزية".