الأحد 30 نوفمبر 2025

سيدتي

في زمن السوشيال ميديا.. كيف تغير مفهوم الحب بين أفراد الأسرة؟| خاص

  • 4-11-2025 | 11:47

الحب في زمن السوشيال ميديا

طباعة
  • فاطمة الحسيني

نحتفل في 4 نوفمبر من كل عام بعيد الحب المصري، والذي يعد دعوة لتجديد مشاعر المودة والتراحم بين الناس، ليس فقط بين العشاق، بل بين أفراد الأسرة والأصدقاء وكل من تربطهم مشاعر إنسانية صادقة، ومن منطلق تلك المناسبة نتساءل هل تغير مفهوم الحب وطرق التعبير عنه، مع انتشار منصات التواصل الاجتماعي، ووجودها كشريك أساسي في تشكيل العلاقات الإنسانية داخل الأسرة وخارجها؟.


ومن جهتها، قالت الدكتورة إيمان عبد الله، استشارية العلاج النفسي الأسري، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الحب في زمن الإنترنت لم يختفي، لكنه تغير في مضمونه وشكله، وأصبح أكثر سطحية لدى البعض نتيجة التأثر بالعالم الافتراضي ومقارناته، حيث أن الحب الحقيقي لا يزال ممكنًا، لكنه يحتاج إلى وعي إنساني جديد يعيد الدفء إلى العلاقات داخل الأسرة المصرية.


وأضافت أنه في عالم التواصل الاجتماعي، انتشر ما يسمى "الحب اللايف"، الذي يراه الكل ويتابعه، وأصبح مرئيًّا أكثر من كونه محسوسًا، ما أثر على العلاقات العاطفية والعائلية على حد سواء، فبعد أن كان الحب في الماضي يعبر عنه بالفعل والمشاركة والاهتمام الحقيقي، اختصر الان في شكل منشور أو صورة على إحدى المنصات الالكترونية، مما خلق نوعًا جديدًا من المقارنات بين الناس، وجعلت البعض ينشغل بتقليد ما يراه من مظاهر الحب بدلاً من عيش مشاعره الخاصة بصدق، حتى وإن لم تناسبهم.


وأشارت، إلى أن الحب لا يقتصر على العلاقات العاطفية فقط، بل يمتد ليشمل جميع أفراد الأسرة، فهو نوع من العطاء والمساعدة والاهتمام والمشاركة، كما أن الكلمات الطيبة والاحتواء بين أبناء البيت الواحد هي أيضًا من صور الحب التي يجب تعزيزها، بدلًا من الاكتفاء بالمظاهر الخارجية التي تقدمها مواقع الانترنت، والتي جعلت العائلات مهددة بالعزلة والشعور بالحرمان العاطفي الذي يدفع البعض للدخول في علاقات سامة وغير ناضجة عبر تلك المنصات، ولذلك لابد من التواصل الحقيقي بين الأفراد، وتعلم مهارات التعبير عن المشاعر بطريقة صحيحة.


واختتمت حديثها مؤكدة على ضرورة انتهاز يوم الحب المصري، وجعله مناسبة لإعادة اكتشاف معنى الحب في حياتنا، ليس عبر منشورات أو رسائل إلكترونية، بل عبر حضورنا الحقيقي مع من نحب، بكلمة طيبة، واهتمام صادق، وتواصل يشعرنا جميعًا بأننا ما زلنا نعيش الحب بمعناه الأصيل.

الاكثر قراءة