أعاد عرض مسلسل "ورد وشيكولاتة" الجدل حول قضية الإعلامية الراحلة شيماء جمال، التي شغلت الرأي العام المصري والعربي عام 2022، بعد أن تناول العمل الدرامي خطوطًا درامية مستوحاة من الحادثة، ما أثار موجة نقاش واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن حدود الدراما في الاقتباس من القضايا الحقيقية.
كانت شيماء جمال، المذيعة المعروفة بلقب "مذيعة الهيروين"، قد اختفت في يونيو 2022 قبل أن تكشف التحقيقات تورط زوجها — وهو قاضٍ — في قتلها ودفن جثمانها في مزرعة بمنطقة البدرشين.
القضية هزّت المجتمع المصري، خاصة بعد تسريب تفاصيل حول خلافات مالية وابتزاز متبادل، ما دفع النيابة العامة وقتها إلى ملاحقة المتهمين وإحالتهم للمحاكمة.
منذ عرض مسلسل "ورد وشيكولاتة"، الذي يتناول قصة إعلامية تتعرض للعنف على يد زوجها النافذ، ربط الجمهور بين الأحداث الدرامية والواقعة الحقيقية.
وبرغم أن صُنّاع العمل لم يعلنوا رسميًا استلهام القصة من قضية شيماء جمال، إلا أن التشابه في التفاصيل — من خلفية البطلة الإعلامية، إلى الأجواء الجنائية وطريقة كشف الجريمة — دفع كثيرين للحديث عن "إحياء الذاكرة المؤلمة".
وقد جاءت ردود الأفعال بين عدة اتجاهات:
فريق رأى أن الدراما أعادت تسليط الضوء على قضايا العنف ضد المرأة، معتبرًا ذلك خطوة مهمة للتوعية.
فريق آخر انتقد استغلال القصة إنسانيًا، خاصة مع استمرار تأثر أسرة الضحية بالقضية حتى اليوم.
في المقابل، دعا البعض إلى فصل الأحداث الدرامية عن الوقائع، معتبرين أن الدراما لها حق إعادة إنتاج الواقع بطريقة فنية.
بحسب مختصين في علم الاجتماع، فإن تفاعل الجمهور يعكس حساسية المجتمع تجاه قضايا العنف الأسري، مؤكدين أن عرض القضية بصيغة درامية قد يفتح نقاشًا حول:
حماية النساء قانونيًا واجتماعيًا.
وضع آليات أسرع للإبلاغ عن الاختفاء والخطر الأسري.
أهمية الرقابة المجتمعية على العلاقات المغلقة التي قد تتطور إلى عنف مميت.
مهما اختلفت الآراء حول الربط بين الدراما والواقع، فإن عودة الحديث عن قضية شيماء جمال بعد مسلسل "ورد وشيكولاتة" تؤكد أن المجتمع لا يزال متأثرًا بتفاصيلها المأساوية.
وتبقى القضية نموذجًا قاسيًا يحتم استمرار النقاش حول حماية النساء ومواجهة العنف بجميع أشكاله، سواء في الواقع أو من خلال الدراما التي تعكسه.