كشف الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يدرس الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وفق ما نص عليه البند 17، والذي يقضي بالانتقال مباشرة إلى عمليات الإعمار في مناطق خارج نفوذ حركة حماس حال تعذر نزع سلاحها.
وأوضح "الرقب" خلال حواره لبرنامج "مطروح للنقاش" المُذاع على قناة "القاهرة الإخبارية" أن اللقاء السري الذي جمع نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر تضمن طرح سيناريوهين؛ الأول يقوم على الضغط على الكتل السكانية وتحجيمها إلى ما لا يزيد عن 25% من مساحة القطاع، والثاني الإبقاء على الاحتلال في خمس جيوب أمنية داخل غزة، أبرزها نتسريم، مفلسيم، موراج، محور فيلدلفيا، ومنطقة السودانية شمال غرب القطاع.
وأشار إلى أن تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس حول "بؤر النحل" تعكس توجهًا نحو تحويل هذه الجيوب إلى مستوطنات عسكرية، فيما يعطي ما حدث مؤخرًا في رفح من وصول كرفانات أمريكية دلالة على وجود رغبة فعلية في بدء المرحلة الثانية بالإعمار.
وأضاف "الرقب" أن ما قدمه الإسرائيليون للأمريكيين بشأن سلاح حماس اقتصر على أسلحة خفيفة مثل 60 ألف بندقية آلية ومسدسات ووجود نحو 20 ألف مقاتل، مؤكدًا أن هذه لا تُصنف كـ"أسلحة ثقيلة" وفق القانون الدولي، وهو ما يثير التساؤلات حول حقيقة الموقف الإسرائيلي من قدرات الحركة العسكرية.