أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، حرص المصلحة على استمرار التشاور والمناقشة مع مجتمع الأعمال حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، بما يضمن معالجة التحديات القائمة وتقديم حلول واقعية تدعم الاستثمار وتحسن مناخ الأعمال، وذلك خلال مشاركتها في مؤتمر الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية، الذي شهد حضورًا واسعًا وتفاعلًا ملحوظًا من المشاركين.
وشهد المؤتمر طرح عدد من الأسئلة والاستفسارات حول بنود الحزمة، حيث قامت رئيس مصلحة الضرائب بالرد عليها، مع توضيح مختلف الجوانب الفنية والتطبيقية المرتبطة بالتسهيلات الجديدة.
وأوضحت رشا عبد العال أن الحزمة الثانية تضمنت بندًا خاصًا بتصفية الشركات، باعتبارها من القضايا التي تمثل مشكلة عملية على أرض الواقع، وهو ما دفع وزير المالية إلى التوجيه بمتابعة هذا الملف بشكل مركزي، من خلال تشكيل لجنة عليا مختصة، إلى جانب وضع نظام متابعة متكامل يهدف إلى حل هذه المشكلة بشكل جذري.
وأضافت أن تفعيل هذا النظام من المقرر أن يبدأ مع بداية العام المقبل، بما يضمن سرعة الإنجاز وتوحيد آليات التعامل مع حالات التصفية.
وأشارت رئيس مصلحة الضرائب إلى أن الحزمة الثانية تتضمن إطلاق منصة للتشاور والحوار المجتمعي، سيتم من خلالها نشر جميع التعليمات والقرارات الضريبية، إلى جانب تلقي مقترحات مجتمع الأعمال والمستثمرين بشكل مستمر، للمساهمة في دعم عملية اتخاذ القرار، على أن يتولى إدارتها فريق عمل متخصص.
كما أوضحت أن الحزمة تشمل إطلاق تطبيق إلكتروني (موبايل أبليكشن) خاص بالتصرفات العقارية، يتيح الإخطار وسداد قيمة الضريبة المستحقة بسهولة ويسر، ودون أية تعقيدات إجرائية.
وأكدت رشا عبد العال أن الحزمة الثانية تضمنت مد مدة التعليق الضريبي على الآلات والمعدات الخاصة بالأنشطة الصناعية إلى أربع سنوات، في خطوة تستهدف دعم الصناعة وتحفيز التوسع الإنتاجي.
كما أشارت إلى عدم إخضاع الخدمات المؤداة على السلع العابرة للضريبة على القيمة المضافة، بشرط أن يتم النقل تحت رقابة مصلحة الجمارك ووفقًا للقواعد المنظمة بقانون الجمارك، وذلك في إطار مساندة وتنشيط تجارة الترانزيت داخل جمهورية مصر العربية.
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن أصحاب أنشطة الثروة العقارية يمكنهم الانضمام والاستفادة من مزايا القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بـالنظام الضريبي المبسط، بما يحقق مزيدًا من التيسير والوضوح في المعاملة الضريبية.
وأشادت رشا عبد العال بتنظيم مؤتمر الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية الذي نظمته جمعية الضرائب المصرية، مؤكدة أهميته كحدث محوري لتعزيز الحوار المجتمعي ومناقشة السياسات الضريبية، ودوره في دعم تطوير المنظومة الضريبية.
وأكدت أن النجاح الذي تحقق في الحزمة الأولى حمّل مصلحة الضرائب مسؤولية كبيرة لمواصلة هذا النجاح في الحزمة الثانية، وصولًا إلى الحزم القادمة، بما يحقق أهداف الدولة في الإصلاح الضريبي وتحسين بيئة الاستثمار.