تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الراحلة سعاد نصر، إحدى أيقونات الكوميديا المصرية، التي خطفت قلوب الجمهور بعفويتها وخفة ظلها، قبل أن تُنهي واقعة طبية مأساوية حياتها بعد رحلة طويلة مع الغيبوبة، لتبقى قصتها حاضرّة في الذاكرة الفنية والإنسانية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2005، حين خضعت الفنانة الراحلة لعملية جراحية لشفط الدهون داخل أحد المستشفيات الخاصة، إلا أن خطأ طبيًا في جرعة التخدير أدخلها في غيبوبة طويلة، نتيجة تعرضها لجرعة زائدة من المخدر. ولم تستفق سعاد نصر سوى دقائق معدودة طوال تلك الفترة، التقت خلالها بزوجها وطلبت منه «وصيتها»، قبل أن تعود إلى الغيبوبة حتى وفاتها.
ولدت سعاد نصر في 12 مارس 1953 بالقاهرة، وتخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأت مشوارها الفني بأدوار صغيرة، قبل أن تتألق وتثبت حضورها في عدد من الأعمال المسرحية والدرامية والسينمائية، أبرزها «الهمجي» و«يوميات ونيس»، حيث جسدت صورة الأم المصرية بروح مرحة وبساطة قريبة من القلب، إلى جانب أعمال أخرى مثل «رحلة المليون» و«هنا القاهرة» و«حدوتة مصرية».
وعلى الصعيد القانوني، تقدمت أسرة الفنانة الراحلة ببلاغ ضد طبيب التخدير المسؤول عن العملية، حيث قضت محكمة أول درجة بحبس الطبيب ثلاث سنوات بتهمة الإهمال والتسبب في الوفاة، استنادًا إلى تقارير طبية أثبتت مخالفة جرعة التخدير للتعليمات المعتمدة. ورغم محاولات الاستئناف والتصالح التي شهدتها القضية لاحقًا، ظل الحكم شاهدًا على واحدة من أبرز قضايا الخطأ الطبي التي هزّت الرأي العام.