الإثنين 12 يناير 2026

فن

يسري الإبياري.. أسطورة الكوميديا المصرية ووريث "موليير الشرق"

  • 10-1-2026 | 10:32

يسري الابياري

طباعة
  • أ.ش.أ

تمر اليوم ذكرى رحيل المؤلف والمنتج السينمائي والمسرحي يسري الإبياري، أحد أبرز صناع الكوميديا في المسرح والسينما المصرية، والذي نجح عبر أعماله في تقديم الضحكة الممزوجة بالوعي الاجتماعي، وعكس تفاصيل الواقع المصري بروح ساخرة وبسيطة، تاركا بصمة واضحة في وجدان الجمهور، لتبقى أعماله شاهدة على موهبة استثنائية لا يغيب أثرها مع مرور الزمن.

ولد يسري الإبياري في 14 مارس 1949 بالقاهرة، في أسرة فنية عريقة ارتبط اسمها بالكوميديا والكتابة منذ عقود، والده الكاتب السينمائي والمسرحي الكبير الراحل أبو السعود الإبياري أبرز كتاب السيناريو والمسرح في القرن العشرين، ولقب بـ "موليير الشرق" لدوره الكبير في نهضة الكوميديا بمصر.

ورث يسري الحس الكوميدي عن أبيه، وانطلق في مسيرته الخاصة بعد وفاة الأخير عام 1969، مبتكرا أسلوبا يمزج بين الفكاهة والواقع الاجتماعي في كتاباته، ما ساهم في إثراء المسرح والسينما المصرية بأعمال ناجحة حققت جماهيرية واسعة في السبعينات والثمانينات والتسعينات.

من أبرز أعماله المسرحية: "عش المجانين" عام 1979، التي اشتهرت بالمقولة الشهيرة "شفيق يا راجل" وجسدها الفنان محمد نجم، و"الجوكر" عام 1979، و"واحد لمون والتاني مجنون" عام 1996، و"مراتي زعيمة عصابة" عام 2007 التي كتبها بالاشتراك مع شقيقه أحمد الإبياري وغيرها من المسرحيات التي لا تزال راسخة في ذاكرة المسرح المصري.

وكتب الإبياري نصوصا لعدد من الأفلام السينمائية منها: "أونكل زيزو حبيبي" عام 1977، و"البنت التي قالت لا" عام 1978، و "نساء صعاليك" عام 1991 و"عقلي طار" عام 1994، كما امتد إبداعه إلى التلفزيون من خلال كتابة مسلسلات مثل "النمس" عام 1976، "معكم على الهواء هايم عبدالدايم" عام 2006، "زيزو 900" عام 2009، التي جسدت روح الكوميديا الحديثة.

ولا يزال إرث الإبياري الفني حاضرا في المسرح المصري، حيث تدرس أعماله وتعاد عروضها في مناسبات ثقافية وفنية، كما يستشهد بأمثلة من حواراته ومقولاته في الدروس المسرحية لطلاب الفن، ليظل أحد رموز الكوميديا الحقيقية في تاريخ الفن العربي.

وفي 10 يناير 2016، ودع الوسط الفني يسري الإبياري عن عمر ناهز 66 عاما بعد صراع مع المرض، وسط حضور محدود من زملائه الفنانين، وتم تشييع جثمانه من مسجد الحصري في مدينة السادس من أكتوبر؛ ليبقى علامة فريدة في تاريخ الكوميديا المسرحية والسينمائية بمصر، بفضل امتلاكه قدرة نادرة على مزج الفكاهة مع النقد الاجتماعي بأسلوب بسيط وسلس.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة