أجرى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء استطلاعًا للرأي على عينة من المواطنين المصريين البالغين (18) عامًا فأكثر، بهدف التعرف على مستوى وعي المواطنين بأزمة التغير المناخي، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 15 ديسمبر 2025.
وفيما يتعلق بتقييم المواطنين لمدى خطورة التغير المناخي على مصر، أوضح الاستطلاع أنه تم توجيه سؤال للمبحوثين لتقدير مستوى الخطورة على مقياس من صفر إلى عشرة، حيث يشير الصفر إلى عدم وجود أي خطورة، بينما تشير الدرجة عشرة إلى خطورة كبيرة للغاية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع انخفاض نسبة المواطنين الذين يرون أن التغير المناخي يمثل خطورة كبيرة على مصر، حيث تراجعت نسبة من قيّموا الخطورة بين (8 إلى 10 درجات) من 21% في استطلاع مارس 2022 إلى 15% في استطلاع ديسمبر 2025، وعلى الجانب الآخر، ارتفعت نسبة من قيّموا خطورة التغير المناخي بأقل من خمس درجات من 18% في مارس 2022 إلى 31% في ديسمبر 2025.
وبشأن الجهة المسؤولة عن مواجهة أزمة التغير المناخي وإيجاد الحلول للسيطرة على آثارها، أوضحت نتائج الاستطلاع أن ما يقرب من ثلث المواطنين يرون أن حكومات العالم أجمع هي المسؤول الأول عن مواجهة الأزمة، حيث بلغت هذه النسبة 32% في استطلاع أكتوبر 2022، و30% في استطلاع نوفمبر 2024، و33% في استطلاع ديسمبر 2025.
في المقابل، لم تتجاوز نسبة المواطنين الذين يرون أن الأفراد هم المسؤولون بالأساس عن مواجهة هذه الأزمة 21% خلال الاستطلاعات الثلاثة، حيث بلغت 21% في أكتوبر 2022، ثم انخفضت إلى 16% في نوفمبر 2024، و15% في ديسمبر 2025.
وعلى الجانب الآخر، رأى أقل من ربع المواطنين أن مواجهة آثار التغير المناخي مسؤولية مشتركة بين الحكومات والمواطنين، حيث بلغت النسبة 18% في أكتوبر 2022، و19% في نوفمبر 2024، و19% في ديسمبر 2025.
وفيما يتعلق باستعداد المواطنين لدفع مبالغ مالية أكبر لشراء منتجات صديقة للبيئة – مثل الأجهزة الموفرة للطاقة أو المياه – أظهرت النتائج تراجع هذه النسبة من 64% في استطلاع أكتوبر 2022 إلى 51% في استطلاع ديسمبر 2025.
ولفت الاستطلاع إلى أن نسبة المواطنين الذين أبدوا استعدادهم لدفع مبالغ مالية إضافية وفق شروط معينة لم تتجاوز 15% خلال الاستطلاعات محل الدراسة، وكان من أبرز هذه الشروط أن تسمح حالتهم المادية بذلك.
وأكد المركز أن التغير المناخي يُعد من أبرز القضايا العالمية التي تشغل دول العالم في الوقت الراهن، في ضوء ما يحمله من آثار سلبية متوقعة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وهو ما يستدعي الاهتمام بقياس اتجاهات الرأي العام المصري تجاه هذه القضية الحيوية.