السبت 17 يناير 2026

فن

من الحفيد لماما نونا.. كريمة مختار دفء الدراما الحنون

  • 16-1-2026 | 15:16

كريمة مختار

طباعة
  • فاطمة الزهراء حمدي

في ذكرى ميلاد الأيقونة الفنية كريمة مختار النموذج الفني النادر، التي استطاعت أن تحول دور الأم من قالب مكرر إلى مساحة إنسانية نابضة بالحياة، لتظل أعمالها شاهدًا على موهبة اختارت الصدق طريقًا، فبقيت في قلوب الجمهور حتى بعد الرحيل.

لم تعتمد كريمة مختار في تجسيد شخصية الأم على الصراخ أو الأداء الخطابي، بل قدمت نموذجًا إنسانيًا شديد القرب من الواقع، فبدت وكأنها لا تمثل بقدر ما تعيش تفاصيل الشخصية، وهو ما منح أدوارها مصداقية جعلت الجمهور يشعر أنها فرد من العائلة، لا مجرد وجه على الشاشة.

تنقلت كريمة مختار بين السينما والدراما، وقدمت عبر مشوارها الفني مجموعة من الأعمال التي رسخت صورتها كأم وجدة في وجدان المشاهدين، من بينها فيلم «الحفيد»، ومسلسل «يتربى في عزو»، وفيلم «الفرح»، إلى جانب أعمال أخرى شكلت علامات مهمة في مسيرتها.

 فيلم «الحفيد»

في فيلم «الحفيد»، قدمت كريمة مختار شخصية الأم البسيطة التي تعيش هموم الحياة اليومية داخل أسرة مصرية عادية، فجاء أداؤها معبرًا عن واقع شريحة كبيرة من المجتمع، وأسهم في تقديم صورة صادقة للأم والجدة داخل البيت المصري، بعيدًا عن المثالية المصطنعة.

مسلسل «يتربى في عزو»

أما في مسلسل «يتربى في عزو»، فقدمت واحدًا من أشهر أدوارها بشخصية «ماما نونة»، التي تحولت إلى رمز للأم المصرية الداعمة لابنها مهما بلغ عمره، تجمع بين الحنان المفرط والصرامة حين تستدعي الظروف، لتصبح الشخصية من أكثر الشخصيات المحببة لدى الجمهور.

 مسلسل «البخيل وأنا»​

وفي  «البخيل وأنا»، جسدت شخصية «حكمت»، الأم التي تحاول الحفاظ على تماسك أسرتها في ظل بخل الزوج، الذي أداه الفنان الراحل فريد شوقي، وانعكاس ذلك على حياة الأبناء اليومية، فجاء أداؤها بسيطًا ومشحونًا بالمشاعر الإنسانية التي تعكس صعوبة الواقع المعيشي.

 فيلم «الفرح»

كما شاركت كريمة مختار في فيلم «الفرح»، وقدمت دور والدة الفنان خالد الصاوي، لتظهر كأم تحمل منظومة من القيم والضمير الأخلاقي وسط بيئة اجتماعية مليئة بالتناقضات، ورغم محدودية مشاهدها، تركت أثرًا واضحًا لدى المشاهدين، خاصة في المشاهد التي جمعتها بالفنانة سوسن بدر.

 فيلم «ساعة ونص»

ومن الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور أيضًا، فيلم «ساعة ونص»، حيث جسدت شخصية «أم عبده»، الأم المسنة التي تعاني من إهمال ابنها نتيجة ضيق الحال، وظهرت في مشاهد مؤثرة داخل القطار، كشفت من خلالها عن وحدة الأم ومعاناتها بصمت، في أداء إنساني مؤلم وبسيط في آن واحد.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة