الثلاثاء 20 يناير 2026

عرب وعالم

علماء يحذرون من تحول جذري في المحيطات بسبب النمو المتسارع للطحالب البحرية

  • 20-1-2026 | 12:41

الطحالب البحرية

طباعة
  • دار الهلال

حذر علماء من احتمال حدوث "تحول جذري" في المحيطات، جراء النمو السريع لطبقات ضخمة من الطحالب البحرية التي تبدو مدفوعة بالاحتباس الحراري والتلوث المفرط للمياه نتيجة تصريف المياه الزراعية وغيرها من الملوثات.

ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن باحثين في جامعة جنوب فلوريدا قولهم "إن رقعة الطحالب البحرية اتسع تكاثرها، على مدار العقدين الماضيين، بنسبة مذهلة بلغت 13.4 % سنويا في القطاع الاستوائي من المحيط الأطلنطي وغرب المحيط الهادئ مع حدوث الزيادات الأكبر بعد عام 2008".

وقال الباحثون - في ورقة بحثية جديدة - "إن هذا التحول قد يؤدي إلى جعل المياه أكثر قتامة، مما يبدل من بيئتها وطبيعتها الكيميائية، وقد يسرع أيضا من تدهور المناخ".

وأفاد أستاذ علم المحيطات في كلية علوم البحار بجامعة جنوب فلوريدا، والمؤلف الرئيسي للدراسة تشوانمين هو: "قبل عام 2008، لم تسجل أي حالات زيادة واسعة النطاق للطحالب البحرية الكبيرة، باستثناء طحلب السرجس في بحر سرجسو".

وأضاف: "على الصعيد العالمي، يبدو أننا نشهد تحولا في النظام البيئي من محيط فقير بالطحالب البحرية الكبيرة إلى محيط غني بها".

أجرى تشوانمين هو وزملاؤه هذا البحث استجابةً لتقارير عن اتساع رقعة زيادة الطحالب البحرية في المحيطين الأطلنطي والهادئ.

وأبرز مثال على ذلك هو "حزام السرجس الأطلنطي الكبير"، الذي يمكن رؤيته من الفضاء، ويمتد من خليج المكسيك إلى مصب نهر الكونغو. ومن حالات الانتشار الواسع النطاق الأخرى حلقة حول "جزر تشاتام" قبالة سواحل نيوزيلندا، التقطتها "وكالة ناسا" هذا الشهر، أو "المد الأحمر" الذي ظهر قبالة سواحل فلوريدا، والذي ترصده الولاية.

وقد استخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأقمار الصناعية للمحيطات بدقة 1.2 مليون بكسل، والتي التقطت بين عامي 2003 و2022.. وتم توظيف نموذج للتعلم العميق لرصد إشارات الطحالب العائمة، وهي عملية استغرقت عدة أشهر.

واكتشف فريق الباحثين، الذي يقول إن دراسته تقدم أول صورة عالمية للطحالب العائمة في محيطات العالم، أن انتشار الأعشاب البحرية قد ازداد في المساحة بنسبة 13.4% سنويا خلال الفترة محل الدراسة، كما ازداد نمو الطحالب الدقيقة، مثل العوالق النباتية، ولكن بنسبة أقل نسبيا بلغت 1% سنويا.

وكتب الباحثون: "اللافت للنظر هو أن معظم الزيادات في كل من الطحالب الكبيرة العائمة وطبقات الطحالب الدقيقة حدثت في العقد الأخير، بما يتماشى مع تسارع ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي للمحيطات منذ عام 2010". وحددوا نقاط تحول في أعوام 2008 و2011 و2012 لثلاثة أنواع من الأعشاب البحرية في محيطات مختلفة.

مع ذلك، فبينما ازداد انتشار أنواع من الطحالب البحرية، مثل السرجس، في بعض المناطق، لم تظهر العوالق النباتية استجابات مماثلة للتغيرات البيئية، مما يشير إلى أن نموها قد يكون أكثر حساسية لتغيرات درجة الحرارة والتشبع الغذائي الناتج عن توافر حمولة زائدة من العناصر الغذائية، خصوصا الفوسفور والنتروجين.

وأفاد الباحثون في الدراسة، التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر كوميونيكشنز": "إذا كان هذا هو الحال، فنحن نعتقد أن تحولا في الظروف المحيطية قد حدث بالفعل لمصلحة الطحالب الكبيرة، وهو ما سيكون له آثار عميقة على التأثير الإشعاعي في الغلاف الجوي، وتوافر الضوء في المحيط، فضلا عن احتجاز الكربون، والكيمياء الحيوية للمحيطات، واستقرار الطبقات العليا منها".

أخبار الساعة

الاكثر قراءة