افتتح جناح مجلس حكماء المسلمين، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، أولى ندواتِه الثَّقافية، التي جاءت بعنوان «من تجربتي مع الآمدي»، بمشاركة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر عضو مجلس حكماء المسلمين، وأدارها محمد مشعل عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف، وذلك في إطار اهتمام مجلس حكماء المسلمين بإحياء التراث العلمي والفكري ومناقشة قضاياه برؤية معاصرة.
وخلال النَّدوة، التي ناقشت أثر الإمام الآمدي في ترسيخ المنهج العقلي ودوره في تعزيز الحوار المعرفي والانفتاح الفكري داخل التراث الإسلامي، استعرض العلَّامة الشيخ حسن الشافعي تجربته العلمية والفكرية مع تراث الإمام الآمدي، وما يمثله من قيمةٍ علميَّةٍ راسخةٍ في مجالي علم الكلام والفلسفة الإسلامية، مشيرًا إلى أنَّ الآمدي هو أعظم مفكِّر وأصولي بعد الإمام الغزالي، الذي هو علامة في تاريخ ثقافتنا العربية والإسلامية.
وتناول الشيخ الشافعي إسهامات الآمدي الفكرية العميقة، وما خلَّفه من مؤلَّفاتٍ مهمَّةٍ شكلت وعي الباحثين، من أبرزها: كتاب "أبكار الأفكار"، الذي يعد موسوعة كلامية كبرى، وكتاب "غاية المرام" الذي يُعدُّ خلاصة أفكار الآمدي الكلامية، وكتاب "الإحكام في أصول الأحكام"، الذي يُعدُّ أهم كتاب في علم أصول الفقه بعد كتاب "المستصفَى" للغزالي.
واختتم الدكتور الشافعي النَّدوة بتقديم رسائل توجيهيَّة للجيل الجديد من الباحثين، مؤكدًا ضرورة التمكن من اللغة العربية باعتبارها أداةً رئيسةً لا غنى عنها للمحققين، قائلًا: "التمكن من اللغة هو سلاحي وسلاح كل محقق"، كما حثَّ طلاب العلم على الإخلاص والاجتهاد في طلب العلم .
ويشارك مجلس حكماء المسلمين بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026؛ إذ يضم الجناح عددًا كبيرًا من الإصدارات المتميزة للمجلس، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركِّز على نشر قيم الخير والمحبَّة والسَّلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم 4، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.