قال على الصاحب، رئيس المركز الإقليمي للدراسات، إنّ العملية السياسية في العراق تواجه ضغطاً مزدوجاً من الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن كلا الطرفين يسعى لتوجيه العملية السياسية بما يخدم مصالحه.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج "مطروح للنقاش" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التدخل الخارجي جعل المشهد السياسي العراقي مشوشاً ويكتنفه الخمول والجمود، حيث أصبحت القرارات الداخلية أكثر تأثراً بالمحيط الخارجي من تأثير المحيط الداخلي نفسه، وهو ما يحوّل الديمقراطية التوافقية إلى شكل هجيني غير قادر على حل جميع الخلافات أو إرضاء جميع المعسكرات المتعارضة.
وتابع، أن الضغط الأمريكي أصبح يتدخل في تفاصيل العملية السياسية، بما في ذلك دعم أو رفض بعض المرشحين للمناصب العليا، مؤكداً أن هذا التدخل يشمل كل جزئيات الحكومة العراقية المقبلة، سواء رئاسة وزراء أو رئاسة جمهورية.
وأوضح أن الهدف الأمريكي هو أن تكون الحكومة ضمن مشروع واشنطن في الشرق الأوسط، بعيداً عن التأثير الإيراني المباشر داخل مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أي شخصية سياسية مرتبطة بإيران قد تكون معرّضة للتأثير في القرارات الاستراتيجية.