أكد الفنان طارق النهري، أن الدراما المصرية نجحت في تقديم صورة مشرفة وحقيقية لرجال الشرطة، لكنها لم تلمس بعد كل البطولات والوقائع التي حدثت على أرض الواقع، خاصة في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الماضية.
وقال طارق النهري، خلال تصريحاته الإعلامية، إن هناك العديد من الحكايات التي لم تُقدم دراميًا حتى الآن، موضحًا: «في معارك كتير دارت ضد الإرهاب، ناس كانت محاصرة جوه مباني، وبتواجه مجموعات مسلحة بعربيات وأسلحة تقيلة، وبيقدروا ينفذوا مهام في منتهى الصعوبة وينجحوا فيها.. دي هي الشرطة، ودي الإيد اللي بتحمي مصر».
وتحدث طارق النهري عن مشواره في تجسيد شخصية الضابط، سواء في الدراما أو السينما، مشيرًا إلى أن بداياته كانت مبكرة، حيث شارك في أعمال تلفزيونية خلال أواخر الثمانينات، من بينها مسلسل مان الجاني، من إخراج الراحل حسن سيف الدين وبطولة النجم الراحل يوسف شعبان.
وأضاف أن هذه الأعمال كانت تهدف إلى توعية الجمهور بالقضايا الجنائية، وإبراز دور الشرطة في حل الألغاز، مؤكدًا: «كنا بنقدم فكر وقضايا مهمة، ونوصل للناس إن في شرطة صاحيه بتحمي المجتمع».
وتطرق طارق النهري للحديث عن أدواره الوطنية، مشيرًا إلى تقديمه شخصية مأمور سجن في مسلسل القيصر، إلى جانب مشاركته في فيلم الطريق إلى إيلات، الذي اعتبره من أعظم أفلام السينما المصرية.
وقال إن الفيلم وثّق مهمة انتحارية حقيقية نفذها رجال القوات المسلحة بدقة متناهية، تنفيذًا لتكليف مباشر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، مؤكدًا أنه التقى بأبطال العملية الحقيقيين واستمع إلى تفاصيل بطولاتهم، واصفًا إياهم بأنهم «رجال اعتبروا أنفسهم شهداء قبل تنفيذ المهمة».
وكشف طارق النهري عن أحد أصعب المواقف التي عاشها أثناء التصوير، قائلًا إن مشاهد الإنزال البحري في منطقة قريبة من إيلات كانت مؤثرة للغاية، لدرجة أن كثيرًا من فريق العمل بكوا خلال التصوير، بعدما هيأتهم المخرجة إنعام محمد علي نفسيًا للتعامل معها