يوافق اليوم 27 يناير ذكرى ميلاد الفنان المصري فؤاد أحمد، أحد ألمع نجوم التمثيل الذين برعوا في تجسيد الشخصيات الشريرة، وترك بصمة واضحة في تاريخ السينما والمسرح المصري.
حصل فؤاد أحمد على ليسانس آداب وبكالريوس المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مسيرته الفنية في مسرح الحكيم منذ عام 1963.
تميز في الأداء بدقة التناسق بين القول والفعل، وهو ما يعرف بمبدأ «الانتقاء والتأكيد» في فن الإلقاء المسرحي، وقد تجلى ذلك بوضوح في أدواره الشهيرة مثل شخصية «السامري» في مسلسل محمد رسول الله، و«حمودة» في فيلم المشبوه، وأيضًا في فيلم خمسة باب.
على الرغم من موهبته الكبيرة، لم ينل فؤاد أحمد الشهرة والنجومية التي تستحقها مواهبه، إلا أنه استمر في تقديم الأعمال الفنية المميزة، متجاوزًا تحدياته الشخصية والفن.
توفي فؤاد أحمد عن عمر يناهز 74 عامًا يوم الأحد 15 أغسطس 2010، بعد رحلة طويلة من العطاء الفني. شهدت سنواته الأخيرة فقده للبصر نتيجة خطأ في تطبيق الماكياج الفني، وظل معتمداً على ذكريات خبرته الفنية حتى وفاته. وشيعت جنازته يوم الاثنين 16 أغسطس في مسجد الشرطة بمنطقة الدراسة بالقاهرة.
قدم فؤاد أحمد مجموعة متنوعة من الأفلام، منها: نحب عيشة الحرية (2001)، أصدقاء الشيطان (1988)، المشبوه (1981)، خمسة باب (1983)، والبؤساء (1978).
كما أثرى الدراما التلفزيونية بأدوار بارزة في مسلسلات مثل جحا المصري (2002)، الإمام الأعظم أبو حنيفة النعمان (1997)، ومحمد رسول الله 2 (1981).
وعلى خشبة المسرح، قدم أعمالًا خالدة مثل عبده يتحدى رامبو (1990)، علشان خاطر عيونك (1987)، ويا أنا يا هو (1975).
يبقى فؤاد أحمد مثالًا للفنان المخلص لفنه، الذي كرس حياته لتقديم الشخصيات المعقدة بكل أبعادها، تاركًا إرثًا فنيًا يُحتفى به في كل ذكرى ميلاد له.