دعت الصين، إلى بذل جهود لتعزيز وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة.
ونقلت وكالة وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، اليوم الخميس، عن فو تسونج، مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، قوله خلال مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط، بما فيها القضية الفلسطينية، إن أكثر من ثلاثة أشهر مضت منذ التوصل إلى المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. ومع ذلك، لا تزال الضربات العسكرية مستمرة ويستمر عدد الضحايا المدنيين في الارتفاع، مشيرا إلى أن الصين تدعو جميع الأطراف، وخاصة إسرائيل، إلى ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار والعمل نحو وقف شامل ودائم لإطلاق النار.
وأضاف "فو" أن الوضع في الضفة الغربية لا يزال متوترا مع استمرار إسرائيل في توسيع المستوطنات والتغاضي عن عنف المستوطنين، مؤكدا أنه يجب على إسرائيل أن توقف أنشطة الاستيطان فورا وتكبح عنف المستوطنين.
وشدد المبعوث الصيني على أنه من الضروري التخفيف من معاناة المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى الأراضي المحتلة.
وأفاد أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال في غاية السوء، مضيفا أن الصين تحث إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وفتح جميع المعابر الحدودية، ورفع القيود المفروضة على الوصول الإنساني، ووقف قمع الوكالات الإنسانية.
وأشار إلى أنه جرى مؤخرا هدم مجمع تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية بالقوة، معربا عن قلق الصين البالغ إزاء هذا التطور. وأكد أن على إسرائيل التزاما بضمان الامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأونروا وضمان سير عملياتها الطبيعية.
وأوضح "فو" أن ترتيبات ما بعد الصراع في غزة ينبغي دفعها قدما بحكمة وبصورة منظمة، وبما يتماشى مع حل الدولتين.
وقال إن "غزة هي وطن الشعب الفلسطيني، وترتيبات ما بعد الصراع فيها أهمية بالغة للتسوية السياسية للقضية الفلسطينية. وأي ترتيبات تتعلق بمستقبل غزة يجب أن تلتزم بمبدأ حكم الفلسطينيين لفلسطين، وتحترم إرادة الشعب الفلسطيني، وتأخذ في الاعتبار المخاوف المشروعة لدول الشرق الأوسط، وأن تكون منسجمة مع حل الدولتين".
وأضاف أن "الصين ستواصل دعم الدور القيادي لفلسطين في إدارة الحكم لما بعد الصراع في غزة".
وأكد "فو" أن مجلس الأمن، باعتباره الجهة التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن صون السلم والأمن الدوليين، ينبغي أن يواصل متابعة الوضع في غزة وترتيبات ما بعد الصراع فيها عن كثب وأن يضطلع بدوره الواجب في هذا الشأن.