تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة فيروز، التي ولدت في القاهرة لأسرة مصرية من جذور أرمينية، وهي الشقيقة الكبرى للفنانة نيللي، وابنة خال النجمة لبلبة، ما جعلها تنتمي إلى واحدة من أشهر العائلات الفنية في مصر،نشأت فيروز في أجواء فنية، وكان الفضل في اكتشاف موهبتها يعود إلى الفنان السوري إلياس مؤدب، صديق والدها، الذي لاحظ شغفها بالموسيقى أثناء عزفه على الكمان في منزل الأسرة. عمل مؤدب على تنمية موهبتها، فألّف ولحّن لها مونولوجًا قدمته في حفلات منزلية، ولاقت به إعجاب الحضور، قبل أن يرشحها للمشاركة في مسابقة مواهب بملهى الأوبيرج الليلي، حيث حققت نجاحًا لافتًا.
هذا النجاح جذب أنظار المنتجين، وكان من بينهم الفنان أنور وجدي، الذي وقّع معها عقد احتكار، لتتقاضى عن كل فيلم ألف جنيه، وهو مبلغ كبير في ذلك الوقت.
بدأت فيروز مشوارها السينمائي وهي في السابعة من عمرها بفيلم «ياسمين» عام 1950، لتتوالى بعدها أعمالها وتحقق شهرة واسعة. وقدمت خلال مسيرتها 10 أفلام وعددًا من الأغاني، ووقفت أمام كبار نجوم السينما، ما عزز مكانتها كطفلة معجزة على الشاشة.
لكن مع مرور الوقت، بدأت الخلافات حول تجديد عقد الاحتكار، حيث رفض والدها التوقيع مجددًا مع أنور وجدي، وهو ما اعتبره كثيرون بداية النهاية لمشوارها الفني، وتباينت الآراء حول أسباب الاعتزال، بين من أرجعها إلى تراجع نجاح أفلامها الأخيرة، وآخرين تحدثوا عن عدم رغبتها في تقديم أدوار ليست من بطولتها، إلا أن النتيجة كانت واحدة: اعتزال مبكر أنهى مسيرة واعدة.
قدمت فيروز آخر أعمالها السينمائية «بفكر في اللي ناسيني» عام 1959، واعتزلت التمثيل نهائيًا وهي في السادسة عشرة من عمرها، لتختفي عن الأضواء لسنوات طويلة، قبل أن تظهر آخر مرة خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي عام 2001.
بعد اعتزالها، تزوجت فيروز من الفنان بدر الدين جمجوم، الذي تعرّفت عليه أثناء عملها مع فرقة إسماعيل ياسين، وأنجبت منه ابنًا وابنة هما أيمن وإيمان. واستمر زواجهما لأكثر من ثلاثين عامًا حتى وفاته عام 1992.
وتوفيت الفنانة فيروز في 30 يناير 2016، بعد صراع طويل مع أمراض الكلى والكبد، عن عمر ناهز 72 عامًا، لتطوي صفحة واحدة من أكثر قصص نجوم الطفولة تأثيرًا في تاريخ السينما المصرية.