اشتهرت الفنانة فيروز خلال خمسينيات القرن الماضي كواحدة من أبرز نجمات الطفولة في السينما المصرية، قبل أن تعتزل الفن مبكرًا. ورغم قِصر مشوارها الفني، فإنها استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجوم جيلها.
ولدت فيروز في 15 مارس1943، وكان اسمها عند الميلاد بيروز آرتين كالفيان، لأسرة مصرية من أصول أرمنية، وهي الشقيقة الكبرى للفنانة نيللي، وابنة خال الفنانة لبلبة، ما جعلها تنتمي إلى واحدة من أشهر العائلات الفنية في مصر.
اكتشف موهبة فيروز صديق والدها الفنان السوري إلياس مؤدب، الذي لاحظ شغفها بالموسيقى أثناء عزفه على الكمان في منزل الأسرة، فعمل على تنمية موهبتها، وكتب ولحن لها مونولوجًا قدمته في عدد من الحفلات المنزلية، ولاقت به استحسان الجمهور.
ومع تصاعد موهبتها، دفعها مؤدب للمشاركة في مسابقة مواهب بملهى الأوبيرج الليلي، حيث حققت نجاحًا لافتًا، وكان ذلك بداية انطلاقتها الفنية.
لفتت فيروز أنظار الفنان أنور وجدي، الذي تعاقد معها بعقد احتكار، لتتقاضى عن كل فيلم ألف جنيه. وكان أول ظهور سينمائي لها في فيلم «ياسمين» عام 1950، وهي في السابعة من عمرها، لتتوالى بعدها أعمالها حتى عام 1959، عندما قدمت آخر أفلامها «بفكر في اللي ناسيني»، قبل أن تعتزل التمثيل نهائيًا.
وكان آخر ظهور علني لها خلال تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2001.
خلال عملها في فرقة إسماعيل ياسين، تعرفت فيروز على الفنان بدر الدين جمجوم، الذي كان يعتنق الديانة الإسلامية، وتزوجا وعاشا معًا في احترام متبادل، حيث كانت ترافقه في زيارة مقامات السيدة زينب والإمام الحسين، وتقرأ معه الفاتحة، رغم كونها مسيحية.
استمر زواجهما لأكثر من ثلاثين عامًا حتى وفاته عام 1992، وأنجبا ابنين هما أيمن وإيمان.