تمر مرحلة المراهقة بكونها واحدة من أكثر المراحل تأثيرا في تشكيل الهوية، حيث تلعب الصداقات دورا محوريا في رسم ملامح شخصية المراهق ونظرته إلى نفسه والعالم من حوله.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية كيف تؤثر الصداقات في تكوين هوية المراهق وبناء شخصيته، وفقا لما نشر علي موقع، times of indiaواليك التفاصيل:
الصداقات واكتشاف الذات:
يمر المراهقون بفترة مهمة من اكتشاف الذات، يبدأون خلالها في فهم من هم وأين ينتمون، وخلال هذه المرحلة تصبح الصداقات أكثر من مجرد رفقة عابرة، إذ يستخدم المراهقون علاقاتهم مع أقرانهم كمرآة لفحص هويتهم وشعورهم بذواتهم، خاصة مع قضائهم وقتا أطول مع أصدقائهم مقارنة بأسرهم.
مساحة آمنة للتعبير:
توفر الصداقات للمراهقين مساحة آمنة لاستكشاف شخصياتهم دون إشراف مباشر من الكبار، ومن خلال الحوار والاختلاف في الآراء، والاهتمامات المشتركة، يبدأ المراهق في إدراك ما يحبه وما يرفضه، ويحدد حدوده الشخصية بشكل تدريجي.
قبول الأقران يعزز ثقتك بنفسك:
يعد قبول الأصدقاء عنصرا أساسيا في تعزيز ثقة المراهق بنفسه، فعندما يشعر بالتقدير والانتماء داخل المجموعة، يزداد شعوره بالقيمة الذاتية، ويبدأ في الإيمان بقدراته، وهو ما ينعكس إيجابيا على استقراره النفسي.
تأثير الصداقات على القيم والسلوك:
للأصدقاء تأثير واضح على منظومة القيم لدى المراهقين، مثل الصدق، والاحترام وتحمل المسؤولية، والطموح، وقد يكون هذا التأثير إيجابي عندما تدعم الصداقات السلوكيات السليمة، أو سلبي إذا دفعت إلى ممارسات خاطئة، ما يجعل اختيار الأصدقاء عامل بالغ الأهمية.
الدعم العاطفي في مرحلة صعبة:
يمثل الأصدقاء مصدر أساسي للدعم العاطفي للمراهقين، خاصة مع سعيهم للاستقلال واتخاذ قراراتهم بأنفسهم، وغالبا ما يلجأ المراهق إلى أصدقائه للاستماع والمساندة، وهو ما يخفف من الضغوط النفسية التي يمر بها.
مهارات اجتماعية تمتد للمستقبل:
تسهم صداقات المراهقة في بناء مهارات اجتماعية مهمة، مثل حل الخلافات، ووضع الحدود والاحترام المتبادل ، وتعد هذه الخبرات أساس للعلاقات المستقبلية الناجحة في مرحلة البلوغ، سواء على المستوى الشخصي أو المهني.