يقدِّم جناح مجلس حكماء المسلمين بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "القول الطيب"، الجزء (4)، بقلم فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، والذي يسلّط الضوء على سماحة الإسلام وثراء تراثه الفكري والفلسفي.
وأوضح الإمام الأكبر، في طليعة كتابه، أن «القول الطيب» لم يُكتب على نسق التأليف والتصنيف التقليدي، إذ يتكوّن من كلمات ألقيت في مناسبات عدة، وأماكن مختلفة؛ لتوائم ظروفًا خاصة، وملابسات معينة.
ويشير الإمام الطيب إلى أن الذي دعاه إلى جمع هذه الكلمات وضم بعضها إلى بعض في هذا الكتاب أمران، الأول أن هذه الكلمات تدور - في أعمق أعماقها - على محور واحد؛ هو "البحث عن السلام"، وأن السلام المفتقد منظور إليه - في هذه الكلمات- من زاوية واحدة تشكل الخلفية الثابتة لهذه الكلمات، وهي العلاقة الوثقى التي لا تنفصم بين الإسلام والسلام بكل تجلياته ومظاهره على المستوى الفردي والجماعي، والمحلي والعالمي.
الأمر الثاني الذي يشير إليه الإمام الطيب هو أن هذه الكلمات وإن كُتبت في أزمان متفرقة، إلا أنها كتبت في زمن قلق متوتر، يملؤه الشعور بالخوف من المستقبل المجهول، وتوقع الأسوأ في كل ما هو قادم ومرتقب، هذا الزمن هو زمن ما بعد الحادي عشر من سبتمبر من عام 2001 م، والذي بات وكأنه يمثل حدًا فاصلًا، في شرقنا العربي والإسلامي، بين ماض قريب جرت أيامه على نهج الرتابة والركود والملل، والصبر على المكاره، حتى وإن نَعِمَ فيه الناس بقدر كافٍ من الشعور بالسلام والاستقرار، وبين حاضر مليء بالخوف والترقب وافتقاد الأمن، وعودة الحروب والدماء والأشلاء، وسقوط عواصم كبرى طالما ضربت حضاراتها العريقة بسهم وافر في أعماق التاريخ السحيق.
فقد دخل الشرق العربي بعد هذه الحادثة - أو بعبارة أدق أُريد له الدخول - في حالة من الفوضى والاضطراب السياسي والأمني، فقد معها كثيرا من القدرة على التوازن، والسيطرة على الاستقرار والسلام الداخليين.
وقد كُتب علينا - نحن أبناء هذا الجيل - أن نكابد أزمات حروب مشروعة وغير مشروعة في حياتنا، منذ الطفولة الباكرة وحتى يومنا هذا، حتى إن هذا الجيل ما كان يخرج من زمن من أزمنة هذه الحروب حتى يجثم على أنفاسه زمن آخر من أزمانها.
ويضم الجزء الرابع من كتاب «القول الطيب» 17 مبحثًا، كالتالي: أزهريات، في السلام وما إليه، كلمات في الشأن العام، عن الطفولة وحقوقها، في التجديد وما إليه، البيئة وأزمة المناخ، في ذكرى المولد النبوي الشريف، المواطنة، وثيقة الأخوة الإنسانية، في ذكرى ليلة القدر، عن التعلم والتعليم، في حوار الشرق والغرب، في حوار الأديان، الوحدة الإسلامية والحوار الإسلامي الإسلامي، مع أعلام الإسلام، الباب الجامع، طلائع الكتب.
ويتوفر الكتاب، إلى جانب أجزائه الثلاثة السابقة، في جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، في الفترة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير 2026؛ إذ يضم الجناح عددًا كبيرًا من الإصدارات المتميزة للحكماء للنشر، بالإضافة إلى تنظيم مجموعة من الندوات والأنشطة والفعاليات التي تركِّز على نشر قيم الخير والمحبَّة والسَّلام والتعايش المشترك بين جميع البشر.
ويقع جناح مجلس حكماء المسلمين في معرض القاهرة الدولي للكتاب، بجوار جناح الأزهر الشريف، في قاعة التراث رقم 4 ، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية، بالتجمع الخامس.