أظهرت دراسة نشرت على موقع " Annual Review of Sociology"، أن غياب الأب في حياة الطفل لا يقتصر تأثيره على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى الصحة النفسية، والعلاقات الاجتماعية، والتحصيل الدراسي، والسلوك العام لدى الأطفال والمراهقين، وتشمل هذه التأثيرات صعوبات في التعديل الاجتماعي والعاطفي، والسلوكيات النمطية الخارجية مثل العدوانية أو العناد، وقد يكون هذا التأثير أكثر وضوحًا عندما يغيب الأب في سنوات الطفولة المبكرة.
بحسب مصادر نفسية تربوية، يمكن تلخيص أهم نتائج البحوث العلمية حول أثر غياب الأب على الأبناء فيما يلي:
-التأثير على الصحة النفسية والسلوك:
- الأطفال الذين يفتقدون تفاعلًا منتظمًا مع الأب قد يواجهون مشكلات في التعديل العاطفي والسلوك الاجتماعي، بما في ذلك زيادة احتمالات العدوانية أو السلوكيات غير المتزنة في بيئة المدرسة والمجتمع.
-الأداء الأكاديمي والتعلم:
- الأطفال الذين تربوا بدون أب، غالبًا ما يسجلون نتائج أدنى في التحصيل العلمي مقارنة بأقرانهم الذين يعيشون في أسر بها والد حاضر ومستقر، ما يؤثر على قدرتهم على القراءة والرياضيات والتفكير التحليلي.
-التطور الاجتماعي ومهارات حل المشكلات:
أظهرت بعض الدراسات أن غياب الأب يمكن أن يؤثر على اكتساب مهارات التفاعل الاجتماعي وحل المشكلات لدى الأطفال، ما يجعلهم يواجهون صعوبات في التعامل مع المواقف المختلفة خارج المنزل.
-الصحة الجسدية والنمو:
غياب الأب في مراحل الطفولة المبكرة قد يرتبط بتغيرات طفيفة في مواعيد النضج الجسدي لدى الأولاد والبنات، وهو ما قد يحمل تبعات صحية مستقبلية، مما يبرز أهمية وجود الأب المتفاعل عاطفيًا وتمثيله نموذجًا داعمًا ومتوازنًا في حياة الأبناء، سواء في تنشئتهم الاجتماعية أو في بناء شخصياتهم وفق احتياجاتهم النفسية والعاطفية.