علاء ولي الدين، الفنان الذي جسد الكوميديا بحرفية قل من وصل إليها، وترك بصمة خالدة في السينما المصرية، كان يعرف كيف يحول أبسط المواقف إلى لحظات مليئة بالضحك والذكاء، من خلال شخصياته المتنوعة، سواء «اللمبي» أو «جواهر»، استطاع أن يمزج المرح بالفن الراقي، ليصبح اسمه مرتبطًا بالمرح والابتكار في آن واحد، تاركًا إرثًا كوميديًا يذكره الجمهور بحب وحنين حتى اليوم.
وتحدث علاء ولي الدين في لقاء نادر له عن تقديمة شخصية جواهر في فيلم الناظر، من برنامج الهوا هوانا على قناة دريم مع الإعلامية هالة سرحان، كشف علاء ولي الدين عن كواليس تجسيده شخصية «جواهر» الشهيرة في فيلم الناظر. وروى كيف اجتمع مع المؤلف أحمد عبد الله والمخرج شريف عرفة، وسأله عن من سيؤدي دور جواهر، لتأتي الإجابة المفاجئة: «أنت اللي هتعمل دور جواهر».
اعترف علاء أنه تردد في البداية بسبب صعوبة الدور، لكن عرفة طمأنه بأن الشخصية لن تكون كاريكاتورية بل ستتمتع بصفات خاصة، مع بروفات متعددة لتحديد الصوت والمظهر المناسب. وأضاف أن شخصية جواهر كانت الأصعب في مسيرته، حيث كان يضطر لتغيير صوته باستمرار بين جواهر، صلاح، والوالد، مما كان يتطلب جهداً كبيراً للحفاظ على الطبيعة الواقعية لكل شخصية.
وأشار الفنان الراحل إلى أن مصمم العرائس الراحل رحمي كان وراء تصميم زي جواهر المصنوع من الإسفنج، مما ساعده على الانغماس في الشخصية بشكل كامل. وبعد عرض الفيلم، فوجئ بتفاعل الجمهور مع الشخصية، وقالوا له إن جواهر تشبه نساء من حياتهم، مثل أمهاتهم أو خالاتهم، مؤكداً نجاح الدور في نقل صورة المرأة المصرية الأصيلة.
فيلم الناظر من إنتاج عام 2000، وشارك فيه نخبة من نجوم السينما المصرية، بينهم أحمد حلمي، هشام سليم، بسمة، حسن حسني ومحمد سعد، من تأليف أحمد عبد الله وإخراج شريف عرفة.