مع تزايد الإقبال على شراء السلع الغذائية قبيل شهر رمضان، تتجدد التحذيرات من مخاطر السلع مجهولة المصدر والمنتجات المغشوشة التي قد تهدد صحة المواطنين، في ظل محاولات بعض ضعاف النفوس تحقيق أرباح سريعة على حساب سلامة المستهلكين.
ومن الناحية القانونية، لم يقف المشرّع مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم التي تمس ما يُعرف بـ«الأمن الغذائي».
فوفقًا لقانون قمع الغش والتدليس، يواجه كل من يثبت تورطه في تداول أو تصنيع أو بيع سلع مغشوشة عقوبات تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات، إلى جانب غرامات مالية كبيرة قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات.
ولا تتوقف العقوبات عند هذا الحد، إذ تتضاعف حال ترتب على السلعة المغشوشة وفاة أحد المواطنين أو إصابته بعاهة مستديمة، لتصل إلى عقوبات مشددة قد تبلغ السجن المشدد، بما يعكس خطورة الجريمة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة.
وتكثف الأجهزة الرقابية حملاتها على الأسواق والمخازن والمنافذ التجارية، خاصة خلال المواسم التي تشهد رواجًا استهلاكيًا، لضبط السلع غير المطابقة للمواصفات القياسية أو منتهية الصلاحية، وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويرى خبراء أن المواجهة لا تقتصر على الدور الأمني فقط، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا بعدم الانسياق وراء العروض الوهمية والأسعار المتدنية بشكل مبالغ فيه، مع ضرورة الشراء من الأماكن الموثوقة والاحتفاظ بفواتير الشراء، والإبلاغ عن أي منتجات يشتبه في جودتها.
ويبقى تضافر الجهود بين الدولة والمواطن هو الضمانة الحقيقية لرمضان آمن، خالٍ من «سموم الماركات المجهولة» التي تحاول التسلل إلى البيوت تحت غطاء التوفير الزائف، حفاظًا على صحة الأسر واستقرار المجتمع.