الخميس 12 فبراير 2026

الجريمة

عقوبات مشددة لمواجهة النصب على راغبي العمرة والحج

  • 12-2-2026 | 09:51

ارشيفيه

طباعة

مع اقتراب مواسم العمرة والحج، تنشط بعض الكيانات الوهمية والسماسرة غير المرخصين في استدراج المواطنين بعروض مغرية وأسعار مخفضة، قبل أن يكتشف الضحايا أنهم وقعوا فريسة لعمليات نصب منظمة تحرمهم من أداء المناسك وتبدد مدخراتهم. وفي مواجهة هذه الجرائم، أقرّ القانون عقوبات رادعة لحماية المواطنين وصون أموالهم.

ويُعد الاستيلاء على أموال راغبي العمرة أو الحج دون وجه حق جريمة نصب مكتملة الأركان، يعاقب عليها قانون العقوبات بالحبس، وقد تصل العقوبة إلى السجن المشدد إذا ارتبطت الجريمة بظروف مشددة مثل تعدد الضحايا أو استخدام وسائل احتيالية معقدة أو انتحال صفة شركة سياحة مرخصة.

كما يعاقب القانون كل من زاول نشاط تنظيم رحلات العمرة أو الحج دون ترخيص من الجهات المختصة، إذ يشترط القانون أن تكون الشركات المنظمة حاصلة على ترخيص رسمي وخاضعة لرقابة وزارة السياحة والآثار، مع الالتزام بالضوابط المنظمة للأسعار وبرامج السفر والإقامة.

وتشمل العقوبات، إلى جانب الحبس، فرض غرامات مالية وإلزام الجاني برد المبالغ المستولى عليها، فضلًا عن إمكانية التحفظ على مقار الكيانات الوهمية وغلقها، ومصادرة الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة.

وتكثف الأجهزة الأمنية حملاتها لضبط الشركات والسماسرة غير المرخصين، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تُبث الإعلانات المضللة التي تستهدف محدودي الدخل أو كبار السن الراغبين في أداء المناسك بتكلفة منخفضة.

ويؤكد خبراء قانونيون أن الوقاية تبدأ من وعي المواطن، بضرورة التعامل فقط مع الشركات السياحية المعتمدة، والتأكد من وجود ترخيص سارٍ، والحصول على إيصال رسمي بالمبالغ المسددة، وعدم الانسياق وراء العروض التي تبدو أقل من السعر المعتاد بشكل لافت.

وفي ظل هذه الإجراءات، تبقى الرسالة واضحة: القانون يقف بالمرصاد لكل من يحاول المتاجرة بأحلام البسطاء في زيارة الأراضي المقدسة، بعقوبات لا تهاون فيها، حمايةً لحقوق المواطنين وصونًا لقدسية هذه الرحلات الدينية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة