تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل عمر الحريري، أحد رموز الفن المصري، الذي ترك بصمة راسخة في السينما والمسرح والتليفزيون، وقدم خلال مشواره الفني أعمالًا لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، مستندًا إلى رؤية فنية عميقة آمن فيها بأن الفن انعكاس حقيقي للحياة ورسالة إنسانية صادقة.
يُعد عمر الحريري من أبرز الفنانين الذين جمعوا بين الموهبة والوعي الفني، إذ أكد في العديد من تصريحاته السابقة أن الفن لا يقتصر على الأداء أو تقمص الأدوار، بل هو وسيلة للتعبير عن الواقع بكل تناقضاته وآماله، ورسالة قادرة على لمس مشاعر الجمهور والتأثير فيه.
وشدد الحريري على أن نجاح أي عمل فني يرتكز بالأساس على العلاقات الإنسانية بين أبطاله، معتبرًا أن الحب والصداقة والانسجام بين فريق العمل عناصر لا غنى عنها لخلق عمل صادق وقريب من الناس، وهو ما انعكس بوضوح على أعماله التي اتسمت بالدفء والواقعية.
كما رأى أن التجارب الشخصية للفنان، سواء كانت لحظات فرح أو ألم، تشكل جزءًا أصيلًا من تكوينه الفني، وتنعكس على أدائه، مؤكدًا أن كل مرحلة من مراحل حياته كانت مصدر إلهام ساعده على تقديم أدوار نابضة بالحياة.
وفي حديثه عن سر نجاح الأعمال الفنية، أوضح الحريري أن التكامل والتعاون بين الممثلين يمثلان حجر الأساس لأي عمل ناجح، مشيرًا إلى أن الروح الجماعية تضيف بعدًا إنسانيًا حقيقيًا للعمل وتمنحه الخلود.
ولم ينظر عمر الحريري إلى النقد باعتباره عائقًا، بل اعتبره دافعًا للتطوير وتحسين الأداء، مؤكدًا أن النقد البناء يساعد الفنان على تقديم الأفضل وتجاوز التحديات الفنية والشخصية.