أكد الاتحاد الإفريقي وغانا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، التزامهم المشترك بالموقف الإفريقي الموحد بشأن استرداد الموارد التراثية الإفريقية، وذلك في ختام فعالية رفيعة المستوى عُقدت بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا حول «التعويضات والذاكرة والسيادة».
وشهدت الفعالية حضور رئيس جمهورية غانا جون ماهاما، والمدير العام لليونسكو الدكتور خالد العناني، إلى جانب مسؤولين أفارقة ودبلوماسيين وخبراء في مجالات التراث والعدالة الانتقالية.
وأكد المشاركون الانتقال من مرحلة المناصرة السياسية إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر إدراج ملف استرداد الممتلكات الثقافية ضمن «عقد الاتحاد الإفريقي للعدالة التعويضية (2026 - 2035)».
وشدد البيان الختامي على أن استعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة تمثل ركيزة أساسية في تعزيز السيادة الإفريقية وصون الذاكرة الجماعية للقارة، معتبرًا أن "ذاكرة إفريقيا جزء لا يتجزأ من سيادتها".
يأتي هذا التحرك في سياق جهود إفريقية متصاعدة لاستعادة آلاف القطع الأثرية والأعمال الفنية التي نُقلت إلى خارج القارة خلال فترات الاستعمار والنزاعات.
وكان الاتحاد الإفريقي قد اعتمد «الموقف الإفريقي الموحد بشأن استرداد التراث الثقافي» كإطار مرجعي للتفاوض مع الدول والمؤسسات الحاضنة لهذه الممتلكات.
ويتقاطع هذا الملف مع النقاش الأوسع حول العدالة التعويضية، التي تشمل المطالبة بالاعتراف بالانتهاكات التاريخية وجبر الضرر، سواء عبر التعويضات أو إعادة الممتلكات أو التعاون الثقافي والمؤسسي.
ويُنتظر أن يشكل عقد العدالة التعويضية (2026–2035) منصة قارية لتنسيق الجهود القانونية والدبلوماسية من أجل استعادة التراث الإفريقي وتعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال.