الإثنين 16 فبراير 2026

تحقيقات

«مفاوضات على حافة التصعيد».. لقاء يجمع الأمريكيين بالإيرانيين في «جنيف»

  • 16-2-2026 | 11:10

الولايات المتحدة - إيران

طباعة
  • محمود غانم

وسط تراجع آمال التوصل إلى اتفاق، وتصاعد التلويح بالعمل العسكري، تستضيف مدينة جنيف، غدًا الثلاثاء، الجولة الثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في مسعى لإحياء المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وتأتي هذه الجولة بعد استئناف المحادثات لأول مرة في السادس من فبراير الجاري بالعاصمة العُمانية مسقط، عقب ما عُرف بـ«حرب الأيام الـ12».

وبحسب ما نقلته «رويترز» عن مصدر مطّلع، فإن وفدًا أمريكيًا يضم المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيلتقي بنظرائه الإيرانيين صباح الثلاثاء، بحضور ممثلين عن سلطنة عمان كوسطاء.

وتنعقد المباحثات في ظل تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد فيها تفضيل بلاده التوصل إلى اتفاق مع طهران، رغم صعوبة ذلك، بالتزامن مع استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في توجيه رسائل تهديد متكررة لإيران.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات بين الجانبين، على خلفية حشود عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط ذات طابع دفاعي وهجومي، في مؤشر على هشاشة المسار الدبلوماسي واستمرار احتمالات التصعيد.

واختُتمت الجولة التفاوضية الأولى في عُمان وسط تأكيد الجانبين أن المحادثات اتسمت بأجواء إيجابية، وهو ما لا يعني بالضرورة مؤشرًا على التفاهم، إذ إن الحديث نفسه تكرر العام الماضي، قبل أن تتجمد المحادثات بعد أن منحت الولايات المتحدة إسرائيل ضوءًا أخضر لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني.

وتكتسب المفاوضات الأمريكية الإيرانية صعوبة نتيجة تضاد الرغبات بين الجانبين، ففي حين تريد الولايات المتحدة منع الإيرانيين من تخصيب اليورانيوم «إلى الصفر»، يؤكدون هم أنه حق غير قابل للتفاوض، في وقت يرفضون كذلك فتح الباب للتفاوض حول قضايا أخرى، لا سيما برنامجهم الصاروخي الذي يشكل هاجسًا لإسرائيل.

لا استسلام

وتستهل إيران الجولة الثانية من المحادثات بالتأكيد على أن التهديدات الأمريكية لن تجبرها على تقديم تنازلات في إطار العملية التفاوضية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «الاستسلام أمام التهديدات ليس مطروحًا على الطاولة».

وكشف عراقجي، الذي وصل إلى جنيف ويرأس وفد بلاده في المفاوضات، أنه سيعقد اليوم رفقة خبراء نوويين لقاءً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمناقشة فنية معمقة، متابعًا: «أنا في جنيف الآن بأفكار عملية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف».

وأعلن أنه سيلتقي نظيره العُماني قبل بدء المفاوضات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة المقررة غدًا الثلاثاء.

وفي هذا الإطار، قالت وكالة «تسنيم» الإيرانية إن الوفد الإيراني أعد حزمة مقترحات لعرضها خلال المفاوضات.

ضربات إسرائيلية

ومن جانبه، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعارض عقد المفاوضات بين البلدين من الأساس ويدفع بالخيار العسكري، إن أي اتفاق مع إيران يجب أن يشمل قضية الصواريخ، وتفكيك البرنامج النووي، وملف الجماعات المدعومة من إيران.

وأكد نتنياهو، في تصريحات أمس الأحد، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، أن ترامب «مصمم على استنفاد جميع الفرص المتاحة للتوصل إلى اتفاق نظرًا للظروف الراهنة»، كاشفًا أنه أعرب لترامب عن «شكوكه» في التوصل مع إيران إلى اتفاق لأنها «لا تعتمد إلا على أكاذيبها»، حسب قوله.

وفي غضون ذلك، قالت شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، نقلًا عن مصدرين مطلعين على الأمر، إن الرئيس ترامب سيدعم شنّ إسرائيل ضربات على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية في حال فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وبحسب ما أوردته القناة، فإن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أمريكيين ناقشوا كيف يمكن لواشنطن مساعدة إسرائيل في العمليات المحتملة ضد البنية التحتية الصاروخية الإيرانية، بما في ذلك توفير التزوّد بالوقود جوًا للطائرات الإسرائيلية والمساعدة في تأمين أذونات التحليق فوق أجواء دول إقليمية معنية.

الاكثر قراءة