هنأت الولايات المتحدة، الاتحاد الإفريقي والدول الأعضاء، بمناسبة اختتام قمة الاتحاد الإفريقي بنجاح، مؤكدة التزامها بمواصلة العمل المشترك لتعزيز الأولويات المشتركة.
وجددت واشنطن في بيان عبر بعثتها لدى الاتحاد الإفريقي تأكيد دعمها للتعاون في مجالي السلم والأمن وتعزيز النمو الاقتصادي، مشددة على مساندة الحلول التي تقودها الدول الإفريقية من أجل تحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا وأمنًا للقارة.
وتعد الولايات المتحدة أبرز الشركاء الدوليين للاتحاد الإفريقي، وتحافظ واشنطن على بعثة دبلوماسية معتمدة لدى الاتحاد الإفريقي، بما يعكس الأهمية التي توليها للتعامل المباشر مع مؤسسات العمل الإفريقي المشترك.
ويرتكز الحضور الأمريكي داخل أروقة الاتحاد الإفريقي على ثلاثة محاور رئيسية: السلم والأمن، التنمية الاقتصادية، الحكم الرشيد.
ففي مجال السلم والأمن، قدمت الولايات المتحدة دعمًا ماليًا ولوجستيًا لبعثات الاتحاد الإفريقي، خصوصًا في الصومال ومنطقة الساحل، إلى جانب دعم قدرات الإنذار المبكر ومكافحة الإرهاب.
وعن المجال الاقتصادي، تسعى واشنطن إلى تعزيز التكامل التجاري والاستثماري مع القارة، ودعم تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وربطها بمبادرات أمريكية مثل قانون النمو والفرص في إفريقيا، إضافة إلى برامج تمويل التنمية عبر مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية.
وسياسيًا، تشارك الولايات المتحدة بانتظام في قمم الاتحاد الإفريقي واجتماعاته رفيعة المستوى بصفة شريك، كما تعقد قمم أمريكية–إفريقية دورية لتعزيز الحوار الاستراتيجي، وفي السنوات الأخيرة، أكدت الإدارات الأمريكية المتعاقبة دعمها لما تصفه بـ«الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية»، مع التركيز على دعم مؤسسات الاتحاد وتعزيز دوره في إدارة الأزمات الإقليمية.
ويعكس هذا الحضور رغبة واشنطن في الحفاظ على شراكة استراتيجية مع القارة الإفريقية، في ظل تنافس دولي متزايد على النفوذ الاقتصادي والسياسي داخل إفريقيا.