أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم /الإثنين/ على قوة العلاقات الأمريكية المجرية، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملتزم بنجاح القيادة المجرية.
وأوضح روبيو - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في العاصمة المجرية بودابست - قائلا :" نجاحكم هو نجاحنا ولأن هذه العلاقة التي تربطنا هنا في أوروبا الوسطى من خلالكم أساسية وحيوية لمصالحنا الوطنية في السنوات القادمة."
وتابع بقوله :" إذا كنتم تواجهون صعوبات مالية، أو معوقات أمام النمو، أو أموراً تهدد استقرار بلدكم، فأنا أعلم أن الرئيس ترامب سيكون مهتماً جداً نظراً لعلاقتكم به ولأهمية هذا البلد بالنسبة لنا."
وأشار إلى أن العلاقة الشخصية بين ترامب وأوربان هي أساس العلاقة القوية بين البلدين، قائلا :" إننا ندخل عصرًا ذهبيًا في العلاقات بين بلدينا، ليس فقط بسبب تقارب شعوبنا بل بسبب العلاقة التي تربطكم برئيس الولايات المتحدة."
وتابع أن العلاقة بين الولايات المتحدة والمجر وثيقة للغاية، بقدر ما أستطيع تخيله .. ولا تقتصر هذه العلاقة على التصريحات، بل تتجلى أيضًا في الأفعال والأحداث الجارية، مشيرا إلى أن الاتفاقية التي وقعتها اليوم هي اتفاقية نأمل أن يتبعها العديد من الاتفاقيات في السنوات القادمة.
ورفض روبيو ما يعتقده البعض من أن المجر معزولة على الساحة الدولية، مشيرًا إلى استثمار الشركات الأمريكية في البلاد بفضل "قيادتها القوية" التي، على حد قوله، تُعزز بيئة أعمال مواتية كما خصّ روبيو قطاع الطاقة بالذكر كأحد المجالات التي يمكن للبلدين التعاون فيها.
ولفت إلى أن منح الولايات المتحدة للمجر إعفاءً لمدة عام من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها لاستخدامها النفط والغاز الروسي العام الماضي، كان بسبب العلاقة الوطيدة بين ترامب وأوربان.
وأضاف: "بسبب تلك العلاقة الشخصية، ولأننا نريد لهذا الاقتصاد أن يزدهر، ونريد لهذا البلد أن يحقق النجاح. إنه يصب في مصلحتنا الوطنية، لا سيما وأنت رئيس الوزراء وقائد هذا البلد".
وحافظت المجر على اعتمادها على الطاقة الروسية منذ بدء التدخل الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، مما أثار انتقادات من العديد من حلفاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأثناء إجابته على أسئلة الصحفيين، قال روبيو إن الولايات المتحدة تبدو "الدولة الوحيدة في العالم" القادرة على جمع ممثلين أوكرانيين وروس "على طاولة المفاوضات" لمحاولة إنهاء الحرب.
وأضاف روبيو: "لست هنا لأهين أحدًا، لكن الأمم المتحدة لم تتمكن من فعل ذلك. لا توجد دولة أخرى في أوروبا استطاعت فعل ذلك".. وتابع: "لا نسعى لفرض أي اتفاق على أحد. لا نحاول إجبار أي طرف على قبول اتفاق لا يرغب فيه. نريد فقط مساعدتهم. لأننا نعتقد أنها حرب مدمرة للغاية."
وأشار روبيو إلى أن ترامب استثمر "وقتًا وجهدًا سياسيًا هائلين" لإنهاء الحرب .. حتى الآن، تعثرت المفاوضات، مع بقاء بعض النقاط الخلافية الرئيسية، لا سيما فيما يتعلق بالأراضي، حيث تتمسك روسيا بمطالبها القصوى.
وسُئل روبيو عن تعميق التعاون المجري مع الصين، المنافس الاستراتيجي للولايات المتحدة. فأجاب وزير الخارجية قائلاً إن الدول مُلزمة بالعمل وفقًا لمصالحها الوطنية، حتى لو تعارض ذلك مع مصالح حليف.
وقال روبيو:" لا نطلب من أي دولة في العالم أن تعزل نفسها عن أي أحد. نحن ندرك أن على كل دولة في العالم أن تتعامل مع واقع جغرافيتها واقتصادها وتاريخها وتحديات مستقبلها."