تحل اليوم ذكرى ميلاد الأديب والروائي المصري صالح مرسي، أحد رواد الأدب الجاسوسي وأدب البحر في العالم العربي، والذي ترك بصمة خالدة في تاريخ الأدب المصري والعربي الحديث.
ولد صالح مرسي في 17 فبراير 1929 بمدينة كفر الزيات في محافظة الغربية، وبدأ رحلته الأدبية منذ طفولته، إذ التقى في سن الثامنة بأول قارئ لقصصه، وهو جندي مرابط بحراسة مخبأ يجاور منزله. استمع الجندي بشغف لأول قصة كتبها مرسي بعنوان «الأسد المرعب»، ما زاد حماسه للكتابة ورغبته في الاستمرار.
البداية مع القراءة
منذ الخامسة عشر من عمره، بدأ مرسي في قراءة العديد من أعمال الأدب العالمي والعربي، مثل ديستوفسكي، وطه حسين، ويوسف إدريس، ونجيب محفوظ، بالإضافة إلى المجلات والكتب المتنوعة. وكان شغفه بالقراءة أحيانًا محل قلق والده الذي خشِي على مستقبله الدراسي، لكنه لم يتخل عن حلمه واستمر في تنمية مهاراته الأدبية.
التعليم وتجربة البحر
التحق صالح مرسي بالثانوية الصناعية، وخلال فترة دراسته أسس فرقة تمثيل مع زميليه حسين قنديل وفوزي عامر. بعد التخرج والتحاقه بالبحرية كمساعد مهندس، أمضى فيها سبع سنوات قبل أن يعود للدراسة، فالتحق بقسم الفلسفة بكلية الآداب، بينما كان يعمل في الصحافة.
العمل في المخابرات وتأصيل الرواية الجاسوسية
عمل مرسي لاحقًا مع جهاز المخابرات العامة المصرية، واستلهم العديد من أعماله الأدبية من الملفات والقصص التي اطلع عليها هناك، ليصبح أحد أبرز الكتاب العرب في مجال الرواية الجاسوسية.
أبرز الأعمال الأدبية
أصدر صالح مرسي عددًا كبيرًا من الأعمال الأدبية التي تحولت بعضها لأعمال درامية وسينمائية، ومن أبرزها: «دموع في عيون وقحة، رأفت الهجان، الحفار، الصعود إلى الهاوية، حرب الجواسيس». وتعتبر رواية «رأفت الهجان» الأكثر شهرة، وتحولت إلى عمل درامي سينمائي مكون من ثلاثة أجزاء.
كما تضمن إنتاجه مجموعة من الروايات المميزة مثل: «الذين يحترقون، أنا قلبي دليلي، زقاق السيد البلطي، البحار موندي، الكداب، صور من مصر، قصة زواج عصري، المهاجرون، حب للبيع، الخوف، سامية فهمي، هم وأنا، السير فوق خيوط العنكبوت، البحر، ثورة اليمن».
توفي صالح مرسي عام 1996 عن عمر يناهز 67 عامًا إثر هبوط حاد في الدورة الدموية، تاركًا إرثًا أدبيًا كبيرًا أحيى الأدب الجاسوسي العربي وجعل اسمه خالدًا في تاريخ الأدب المصري.