مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، شهدت ميادين وشوارع مصر إقبالًا غير مسبوق من المواطنين على الشوادر والمنافذ التابعة لمبادرة "كلنا واحد"، في مشهد يعكس روح التكافل الاجتماعي والحرص الحكومي على تخفيف أعباء المعيشة عن الأسر المصرية.
المبادرة، التي ترعاها القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لم تعد مجرد منافذ بيع للسلع الغذائية، بل تحولت إلى رسالة طمأنة لكل مواطن يؤكد أن الدولة دائماً إلى جواره في مواجهة موجات الغلاء العالمي والتلاعب بالأسعار.
تزينت الشوادر بكافة المنتجات الأساسية التي تحتاجها الأسرة المصرية في رمضان، بدءاً من اللحوم والدواجن والخضروات، مرورًا بالمواد التموينية، ووصولًا إلى ياميش رمضان، بأسعار مخفضة للغاية وتنافسية مقارنة بالأسواق الخارجية.
وما يميز النسخة الحالية من المبادرة هو جودة المنتجات، حيث تخضع جميع السلع لرقابة صارمة لضمان سلامتها، مما جعلها الخيار الأول للمستهلك الباحث عن الجودة والسعر المناسب في آن واحد. شهدت الشوادر منذ فتح أبوابها إقبالًا هائلًا من المواطنين، حيث انتشرت المنافذ في الميادين العامة والشوارع الرئيسية بجميع المحافظات، لتصل الخدمة إلى كل قرية ونجع، وتتيح للجميع فرصة الحصول على احتياجات رمضان بسهولة ويسر. وتعمل وزارة الداخلية بالتنسيق مع كبرى السلاسل التجارية لضمان توافر السلع باستمرار، وتوفير كميات تلبي احتياجات كل المواطنين طوال الشهر الكريم.
وفي جولة ميدانية، عبر المواطنون عن سعادتهم بهذه المبادرة، مؤكدين أن الأسعار المخفضة ساعدت على توفير مبالغ مالية كبيرة لأسرهم، وأن المبادرة ليست مجرد تخفيضات، بل رسالة تؤكد حرص الدولة على محدودي الدخل واهتمامها بالاستقرار المعيشي للمواطنين.
كما توجهوا بالشكر لرجال الشرطة القائمين على تنظيم وتأمين الشوادر، مؤكدين أن هذه الجهود جعلت الشوادر أيقونة للعمل الاجتماعي والتكافل في الجمهورية الجديدة، حيث تتلاحم جهود الدولة مع احتياجات المواطن لضمان حياة كريمة للجميع. ومع قرب حلول أول أيام الشهر الفضيل، تستمر مبادرة "كلنا واحد" في لعب دورها الحيوي، لتكون نموذجًا عمليًا على أن رمضان في مصر لا يقتصر على الروحانيات فقط، بل هو أيضًا شهر التضامن الاجتماعي، والحرص على راحة المواطن، ورفع العبء عن كاهله، في ظل رؤية واضحة للدولة بأن المواطن المصري هو الأولوية دائمًا.