دعا مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو إلى السماح بتوسيع نطاق وصول الوكالات الأممية إلى القطاع من أجل تعزيز جهود إزالة الركام والنفايات، وتوفير مساكن الإيواء والمعدات الطبية وإجلاء المرضى.
وقال دي كرو أثناء زيارته لقطاع غزة، إن إزالة كل الأنقاض ستستغرق 7 سنوات إذا استمر العمل بالوتيرة الحالية.
وقد اختار مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قطاع غزة ليكون أول وجهة لزياراته الرسمية منذ تعيينه في منصبه في نوفمبر 2025.
وزار دي كرو مصنعا محليا في غزة متخصصا في إنتاج المواد الغذائية، مدعوما من البرنامج.
ولتسليط الضوء على مشكلة صحية وبيئية هائلة يعاني منها قطاع غزة، زار المسؤول الأممي منطقة فراس وسط المدينة، التي تحولت إلى مكب هائل للنفايات في ظل تعطل الخدمات الأساسية خلال الحرب.
وقد بدأ البرنامج الأسبوع الماضي، مع شركائه، إزالة نحو 370 ألف طن من النفايات الموجودة في منطقة فراس (وسط مدينة غزة) ونقلها بعيدا عن المكان المكتظ بالسكان لحمايتهم من الأمراض والحشرات والقوارض والرائحة الكريهة.
واكد دي كرو أثناء جولته في غزة، ضرورة توسيع نطاق وصول وكالات الأمم المتحدة إلى قطاع غزة وخاصة في ثلاثة مجالات أولها إزالة الأنقاض والنفايات وأشار إلى التأثير الهائل لهذا العمل على حياة الناس وصحتهم.
كما دعا إلى السماح بالوصول لتوفير مساكن إغاثية. وقال ؛"نحن قادرون على بناء مساكن أفضل بكثير من الخيام البدائية التي يضطر الناس للعيش فيها اليوم".
المجال الثالث الذي تحدث عنه دي كرو هو إيصال المعدات الطبية لمساعدة الناس في تلبية احتياجاتهم الصحية، وإتاحة الفرصة لإجلاء من هم في حاجة ماسة إلى الحصول على الرعاية الطبية خارج غزة.
وقال: "نحن هنا في مكان تزهق فيه أرواح بشرية بشكل كارثي، نتيجة لتصرفات بشرية. ما نحتاجه الآن هو الوصول. هذا هو مطلبنا الوحيد. نحن قادرون على القيام بكل ذلك. لدينا الكوادر البشرية والموارد المالية والقدرات التقنية اللازمة. ما نحتاجه هو الوصول".
والتقى ألكسندر دي كرو أيضا عددا من النازحين والعاملين في منظمات محلية، وموقع برنامج إعادة تدوير ركام وأنقاض المباني المدمرة الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ووصف المسؤول الأممي الوضع في غزة بأنه أحد أكبر المآسي من صنع الإنسان في العصر الحالي: وقال "لا يسع المرء إلا أن يشعر بالحزن العميق لرؤية البؤس الشديد الذي يعانيه الناس هنا في محاولتهم البقاء على قيد الحياة. تعيش العائلات والأطفال في واحدة من أكبر المآسي من صنع البشر في عصرنا. لكنني أرى أيضا قدرا كبيرا من الصمود."
وبينما جدد القول إن الوضع في غزة يُعد إحدى أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحالي، إلا أنه أضاف أن وكالات الأمم المتحدة قادرة على تقديم الحلول التي يحتاجها الفلسطينيون بشدة إذا سُمح لها بتوسيع نطاق وصولها إلى القطاع.