الثلاثاء 17 فبراير 2026

سيدتي

الخناقة الزوجية في رمضان.. هتفطري عند مامتك ولا حماتك؟| خاص

  • 17-2-2026 | 12:28

فطار رمضان

طباعة
  • فاطمة الحسيني

قبل بداية  شهر رمضان، تبدأ الخلافات الصغيرة في الظهور داخل بعض البيوت، خاصة بين الأزواج الجدد، وتحديدًا حول السؤال الذي يتكرر كل عام، أول يوم رمضان هنفطر عند مين؟ عند مامتك ولا عند حماتك؟، ورغم أن الأمر يبدو بسيطًا في ظاهره، إلا أنه يتحول أحيانًا إلى خلاف كبير قد يفسد فرحة الشهر الكريم، بسبب اختلاف العادات والتقاليد، أو خوف كل طرف من إرضاء أهله على حساب الآخر، ولذلك نستعرض في السطور التالية مع استشارية إرشاد أسري، كيف يمكن التعامل مع هذه الأزمة بحكمة دون أن تتحول إلى خناقة زوجية تهدد استقرار البيت.

ومن جهتها قالت الدكتورة منار عبد الفتاح عزب، استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن الخلاف حول مكان الإفطار في أول يوم رمضان من أكثر المشكلات الشائعة بين الشريكين، خاصة في بداية الزواج، حيث أنها لا تتعلق فقط بقرار الإفطار، بل بما يحمله هذا القرار من معاني مثل الإحساس بالأولوية والانتماء وإرضاء الأهل.

وأوضحت ، استشاري الصحة النفسية، أن العرف السائد في كثير من المناطق الريفية وبعض البيئات المحافظة، أن يكون الإفطار في أول يوم رمضان عند أهل الزوج، باعتبار أن الأم تجمع أبناءها في المناسبات المهمة، وغالبًا ما تكون البنت المتزوجة في هذا اليوم مع أهل شريكها، بينما تزور والدتها في يوم آخر، وأضافت أن هذه العادات ليست قانونًا ثابتًا، لكنها أصبحت واقعًا اجتماعيًا يلتزم به كثيرون لتجنب الإحراج أو الزعل، خاصة أن رمضان والعيد من المناسبات التي تكثر فيها التجمعات العائلية.

وأكدت  استشاري الصحة النفسية على أن رمضان شهر صلة رحم ومودة وعبادة، لذلك لا يصح أن يبدأ بخناقة زوجية تترك أثرًا نفسيًا سيئًا على الزوجين، مؤكدة أن الحل الحقيقي يبدأ من الاتفاق والمرونة وليس العناد، ومن الأفضل أن يتعامل الطرفين مع الأمر بهدوء، عبر وضع خطة بسيطة للزيارات طوال الشهر، وهي:

-الإفطار أول يوم عند أهل الزوج.

-بعد يومين أو ثلاثة تكون الزيارة عند أهل الزوجة.

-يمكن دعوة الطرفين للإفطار في بيت الزوجين في يوم آخر.

وأشارت إلى أن الظروف الأسرية قد تجعل العرف غير مناسب في بعض الحالات، مثل أن تكون والدة الزوجة تعيش بمفردها أو ليس لديها أبناء آخرون، أو أن المرأة لديها إخوة متجمعون وتريد الشعور بأجواء رمضان مع أهلها، وفي هذه الحالة، يمكن الاتفاق على أن يكون الإفطار هذا العام عند أهلها، والعام القادم عند أهل الرجل، أو وضع نظام ثابت لا يتغير كل سنة حتى لا يتحول الموضوع إلى صراع متكرر.

ونصحت الزوجات بعدم الدخول في مواجهة مباشرة مع الحماة أو أهل الزوج بشأن قرار الإفطار، مؤكدة أن الأفضل أن يكون الرجل هو من يبلغ أهله بالقرار، ليجعل الموقف أسهل وأخف على نفسية الأم، ويقلل الإحساس بأن الزوجة هي السبب في إبعاد الابن عن أهله، كما أن الاتصال بالأم وتهنئتها بكلام لطيف حتى لو لم تتم الزيارة في أول يوم، قد يخفف نسبة كبيرة من الزعل، لأن الكلمات الحنونة والاهتمام البسيط قد يزيلان أكثر من 70% من التوتر، لأن الأمهات غالبًا لا يطلبن شيئًا سوى الشعور بالتقدير.

واختتمت حديثها مؤكدة على أن الزوجين يجب أن يختارا الحل الذي يحافظ على استقرار البيت وهدوئه النفسي، لأن تحويل مناسبة بسيطة مثل الإفطار إلى صراع، قد يفتح بابًا لخلافات أكبر دون داعي، كما أن التفاهم والتوازن هما أساس النجاح في الحياة الزوجية، خاصة في رمضان الذي يفترض أن يكون شهر رحمة وراحة وليس شهر ضغط نفسي ومشاحنات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة