وافق وزراء المالية في الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء ،على خطط الاستثمار الدفاعي الوطني لثماني دول أعضاء جديدة في الاتحاد الأوروبي، والتي تمثل نحو نصف برنامج قروض الدفاع التابع للمفوضية الأوروبية.
وذكرت شبكة "يورونيوز" الإخبارية اليوم الثلاثاء ،أن ست عشرة خطة من أصل تسع عشرة حصلوا على الموافقة النهائية اللازمة لضمان صرف الدفعة الأولى من الأموال المخصصة لشراء المعدات الدفاعية.
وتبلغ قيمة الخطط الدفاعية لإستونيا واليونان وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا وفنلندا مجتمعة 74 مليار يورو، أي نصف المبلغ المخصص البالغ 150 مليار يورو عبر آلية التمويل SAFE (العمل من أجل الأمن في أوروبا). وقد طلبت بولندا وحدها أكثر من 43 مليار يورو.
من جانبه، قال متحدث باسم الرئاسة القبرصية لمجلس الاتحاد الأوروبي أن "هذه القرارات التنفيذية ستمهد الطريق أمام المفوضية لصرف قروض ميسرة طويلة الأجل بموجب آلية SAFE، مما يبرهن على وفاء الاتحاد الأوروبي بالتزاماته الدفاعية".
ويأتي هذا القرار عقب موافقة وزراء الدفاع الأسبوع الماضي على مجموعة أولية من الخطط المقدمة من بلجيكا وبلغاريا والدنمارك وإسبانيا وكرواتيا وقبرص والبرتغال ورومانيا، بقيمة إجمالية قدرها 38 مليار يورو.
وتقدمت 19 دولة عضو بطلبات للحصول على مساعدات مالية ضمن برنامج SAFE. ولا تزال تشيكوسلوفاكيا وفرنسا والمجر بانتظار موافقة المفوضية الأوروبية، وهي شرط أساسي قبل أن تتمكن من عرض خططها على الوزراء للموافقة النهائية. وسيتيح ذلك للمفوضية الأوروبية إبرام اتفاقيات قروض مع هذه الدول وصرف دفعات التمويل المسبق، والتي قد تصل إلى 15% من الأموال المطلوبة.
وسيتم صرف دفعات أخرى بناء على التحديثات الدورية التي يتعين على الدول الأعضاء تقديمها إلى المفوضية الأوروبية.
ويهدف برنامج SAFE، وهو جزء من خطة المفوضية الأوروبية "جاهزون 2030" لتوفير ما يصل إلى 800 مليار يورو للدفاع بحلول نهاية العقد، إلى تعزيز شراء منتجات الدفاع ذات الأولوية.
وتشمل هذه المنتجات الذخائر والصواريخ، وأنظمة المدفعية، والطائرات المسيرة وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وحماية البنية التحتية الحيوية، وحماية الأصول الفضائية، والأمن السيبراني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة الحرب الإلكترونية.
ومن المعايير الأساسية لهذا البرنامج أن تصنع المعدات المشتراة في أوروبا، وألا تتجاوز نسبة تكاليف مكوناتها 35% من خارج الاتحاد الأوروبي، أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية رابطة التجارة الحرة الأوروبية، أو أوكرانيا.
وقد صمم البرنامج ليكون مفيدا للدول الأعضاء التي لا يتمتع تصنيفها الائتماني بمستوى تصنيف المفوضية، ما يعني حصولها على أسعار فائدة أفضل.
وكانت رئيسة المفوضية "أورسولا فون دير لاين" قد قالت في نهاية العام الماضي إن شعبية النظام بين الدول الأعضاء - حيث تجاوز الطلب عليه المبلغ المطلوب، إذ طلبت الدول الـ 19 المشاركة في البداية أكثر من 150 مليار يورو - يمكن أن تسمح بتوسيعه بشكل أكبر.